[ من شعر ابن زهر الحفيد وأبي بكر بن زهر الأصغر ]
وقال ابن زهر الحفيد : [ الكامل ]
يا من يذكّرني بعهد أحبّتي * طاب الحديث بذكرهم ويطيب
أعد الحديث عليّ من جنباته * إنّ الحديث عن الحبيب حبيب
ملأ الضلوع وفاض عن أحنائها * قلب إذا ذكر الحبيب يذوب « 1 »
ما زال يخفق ضاربا بجناحه * يا ليت شعري هل تطير قلوب « 2 »
وقال في زهر الكتاب : [ الكامل ]
أهلا بزهر اللّازورد ومرحبا * في روضة الكتّان تعطفه الصّبا
لو كنت ذا جهل لخلتك لجّة * وكشفت عن ساق كما فعلت سبا « 3 »
ولما قال الموشحة المشهورة التي أولها :
صادني ولم يدر ما صادا قال أبو بكر بن الجدّ : لو سئل عمّا صاد لقال : تيس بلحية حمراء ! .
ولمّا قال الموشحة التي أوّلها :
هات بنت العنب واشرب « 4 » إلى قوله :
وفدّه بأبي ثم بي سمعها أبوه فقال : يفديه بالعجوز السّواء « 5 » ، وأما أنا فلا .
وهنالك أبو بكر بن زهر الأصغر ، وهو ابن عمّ هذا الأكبر .
ومن نظم الأصغر « 6 » : [ الكامل ]
واللّه ما أدري بما أتوسّل * إذ ليس لي ذات بها أتوصّل
هامش
( 1 ) الأحناء : جمع حنو وهو كل ما فيه اعوجاج من البدن كالضلع .
( 2 ) في ب : « ما زال يضرب خافقا بجناحه » .
( 3 ) اللّجة : معظم الماء . وجمعها لجج ، ولجّ ولجاج وأراد ب : « سبا » بلقيس ملكة سبأ ، وقد ذكر قصتها القرآن الكريمقِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ.
( 4 ) في ب : « هات ابنة العنب واشرب » .
( 5 ) في ب : « بالعجوز السوء » .
( 6 ) انظر ترجمته في القدح ص 150 .