وقال : [ الوافر ]
ويا لك نعمة رمنا مداها * فما وصل اللسان ولا الضمير
عجزنا أن نقوم لها بشكر * على أنّ الشّكور لها كثير « 1 »
[ من شعر ابن باجة وابن الابار وأبي العباس أحمد الإشبيلي ]
وقال ابن باجة : [ الكامل ]
قوم إذا انتقبوا رأيت أهلّة * وإذا هم سفروا رأيت بدورا « 2 »
لا يسألون عن النّوال عفاتهم * شكرا ولا يحمون منه نقيرا « 3 »
لو أنهم مسحوا على جدب الرّبا * بأكفّهم نبت الأقاح نضيرا « 4 »
وقال ابن الأبار يمدح أبا زكريا سلطان إفريقية : [ الطويل ]
تحلّت بعلياك الليالي العواطل * ودانت لسقياك السحاب الهواطل « 5 »
وما زينة الأيام إلّا مناقب * يفرّعها أصلان : بأس ونائل
إذ الطّول والصّول استقلّا براحة * ترقّت لها نحو النجوم أنامل « 6 »
وقال أيضا في سعيد بن حكم رئيس منرقة « 7 » : [ الخفيف ]
سيّد أيّد رئيس بئيس * في أساريره صفات الصباح
قمر في أفق المعالي تجلّى * وتحلّى بالسؤدد الوضّاح
سلم البحر في السماحة منه * لجواد سمّوه بحر السماح
وقال أبو العباس أحمد الإشبيلي : [ البسيط ]
يا أفضل الناس إجماعا ومعرفتي * تغني وما الحسن في ريب ولا ريب
ورثت عن سلف ما شئت من شرف * فقد بهرت بموروث ومكتسب « 8 »
هامش
( 1 ) أراد ب : « الشكور » الشاكرين . لكثرة كرمه ونعمه .
( 2 ) انتقبت المرآة : شدت على وجهها النقاب .
( 3 ) النقير - بفتح النون - النكتة في ظهر النواة . وهو مضرب المثل في التفاهة .
( 4 ) جدب الربا : الأرض القاحلة ، اليابسة .
( 5 ) الليالي العواطل : أراد التي لا حلي لها فتحلى « بعليائك » .
( 6 ) ذا الطّول ، بفتح الطاء مشددة : من طال طولا أفضل وأنعم . وفي ب : « إذا الطول . . » .
( 7 ) في أ : « رئيس مزقة » .
( 8 ) في ه : « ورثت من سلف » .