تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ من شعر أبي بكر بن مالك وأبي بكر بن مالك والقاضي ابن السليم ]

وحضر أبو بكر ابن مالك كاتب ابن سعد مع محبوبه لارتقاب هلال شوّال ، فأغمي على الناس ورآه محبوبه ، فقال أبو بكر في ذلك : [ الطويل ]
توارى هلال الأفق عن أعين الورى * ولاح لمن أهواه منه وحيّاه « 1 »
فقلت لهم لم تفهموا كنه سرّه * ولكن خذوا عني حقيقة معناه « 2 »
بدا الأفق كالمرآة راق صفاؤه * فأبصر دون الناس فيه محيّاه « 3 »
وكتب أبو بكر بن حبيش لمن يهواه بقوله : [ الطويل ]
متى ما ترم شرحا لحالي وتبيينا * فصحّف على قلبي « علومك تحيينا » « 4 »
أرادني « إنّي بحبّك مولع » . وكتب القاضي ابن السليم إلى الحكم المستنصر بالله : [ البسيط ]
لو أنّ أعضاء جسمي ألسن نطقت * بشكر نعماك عندي قلّ شكري لك
أو كان ملّكني الرحمن من أجلي * شيئا وصلت به يا سيدي أجلك
ومن تكن في الورى آماله كثرت * فإنما أملي في أن ترى أملك

[ من شعر الوزير ابن أبي الخصال والرصافي ]

وقال الوزير ابن أبي الخصال : [ الطويل ]
وكيف أؤدّي شكر من إن شكرته * على برّ يوم زادني مثله غدا
فإن رمت أقضي اليوم بعض الذي مضى * رأيت له فضلا عليّ مجدّدا « 5 »
وقال الرصافي « 6 » : [ الكامل ]
قلّدت جيد الفكر من تلك الحلى * ما شاءه المنثور والمنظوم
وأشرت قدّامي كأنّي لاثم * وكأنّ كفّي ذلك الملثوم
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « فحيّاه » . ولاح : ظهر . ( 2 ) كنه سره : حقيقته . ( 3 ) محياه : وجهه . ( 4 ) فصحّف : صحّف الكلمة : كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه الحروف . ( 5 ) في ه : « بعض الذي قضى » . ( 6 ) انظر ديوانه ص 131 .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 252 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي