تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكتب أيضا لبعضهم يستدعي فروة : [ مجزوء الوافر ]
بهاء الدين والدنيا * ونور المجد والحسب
طلبت مخافة الأنوا * ء من جدواك جلد أبي « 1 »
وفضلك عالم أني * خروف بارع الأدب
حلبت الدهر أشطره * وفي حلب صفا حلبي
وبعد كتبي لما ذكر خشيت أن يكون لابن خروف المشرقي لا الأندلسي ، واللّه تعالى أعلم .

[ من شعر أبي بكر بن مالك وأبي الحسن بن حريق وأبي الحسن بن زقاق ]

وركب محبوب أبي بكر ابن مالك كاتب ابن سعد بغلة رديف رجل يعرف بالدب ، فقال أبو بكر في ذلك : [ مخلع البسيط ]
وبغلة ما لها مثال * يركبها الدّبّ والغزال
كأنّ هذا وذا عليها * سحابة خلفها هلال
وخرج محبوب لأبي الحسن بن حريق يوما لنزهة وعرض سيل عاقه عن دخول البلد ، فبات ليلة عند أبي الحسن ، فقال في ذلك : [ مخلع البسيط ]
يا ليلة جادت الأماني * بها على رغم أنف دهري
تسيل فيها عليّ نعمى * يقصر عنها لسان شكري
أبات في منزلي حبيبي * وقام في أهله بعذر
وبتّ لا حالة كحالي * صريع سكر ضجيع بدر « 2 »
يا ليلة القدر في الليالي * لأنت خير من الف شهر
وقال أبو الحسن بن الزقاق « 3 » : [ الوافر ]
عذيري من هضيم الكشح أحوى * رخيم الدّلّ قد لبس الشّبابا « 4 »
أعدّ الهجر هاجرة لقلبي * وصيّر وعده فيها سرابا
هامش
( 1 ) في ه : « طلبت مخافة اللأواء » . ( 2 ) صريع سكر : أي طرحه السكر أرضا . ( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 98 . ( 4 ) الأحوى : ما كان لونه لون صدأ الحديد .