وغزال من اليهود أتاني * زائرا من كنيسه أو كناسه
« 1 »
بتّ أجني الشّقيق من وجنتيه * وأشمّ العبير من أنفاسه
« 2 »
واعتنقنا إذ لم نخف من رقيب * وأمنّا الوشاة من حرّاسه
من رآني يظنّني لنحولي * واصفراري علامة فوق رأسه
وله : [ الخفيف ]
لي حبيب بالنّحو أصبح مغرى * فهو منّي بما أعانيه أدرى
قلت : ما ذا تقول حين تنادي * يا حبيبي المضاف نحوك جهرا
قال لي : يا غلام ، أو يا غلامي ، * قلت : لبّيك ثمّ لبّيك عشرا
وله أيضا : [ الكامل ]
ساءلتني عن لفظة لغويّة * فأجبت مبتدئا بغير تفكّر
خاطبتني متبسّما فرأيتها * من نظم ثغرك في صحاح الجوهري
وله : [ الكامل ]
وعلمت أنّ من الحديد فؤاده * لمّا انتضى من مقلتيه مهنّدا
« 3 »
آنست من وجدي بجانب خدّه * نارا ولكن ما وجدت بها هدى
وقال الشيخ محيي الدين - أفاض اللّه تعالى علينا من أنواره ، وكسانا بعض حلل أسراره ! - إنه بلغني في مكة عن امرأة من أهل بغداد أنها تكلمت في بأمور عظيمة ، فقلت :
هذه قد جعلها اللّه تعالى سببا لخير وصل إلى فلأكافئنّها ، وعقدت في نفسي أن أجعل جميع ما اعتمرت في رجب لها وعنها « 4 » ، ففعلت ذلك ، فلما كان الموسم استدلّ على رجل غريب ، فسأله الجماعة عن قصده ، فقال : رأيت بالينبع في الليلة التي بتّ فيها كأن آلافا من الإبل أوقارها المسك والعنبر والجوهر ، فعجبت من كثرته ، ثم سألت : لمن هو ؟ فقيل : هو لمحمد بن عربي يهديه إلى فلانة ، وسمى تلك المرأة ، ثم قال : وهذا « 5 » بعض ما تستحق ، قال
هامش
( 1 ) الكناس ، بكسر الكاف : بيت الظبي .
( 2 ) الشقيق : ورد أحمر ، ويقال له « شقائق النعمان » .
( 3 ) انتضى السيف : أخرجه من غمده .
( 4 ) وعنها : لا توجد في ب .
( 5 ) في ه : وهو بعض ما تستحق يا سيدي ابن عربي .