وإن كان صوم الشّهر في أحد فخذ * ففي سابع العشرين ما شئت فاستقري
« 1 »
وإن هلّ بالاثنين فاعلم بأنّه * يواتيك نيل المجد في تاسع العشر
« 2 »
ويوم الثّلاثا إن بدا الشّهر فاعتمد * على خامس العشرين فاعمل بها تدري
وفي الأربعا إن هلّ يا من يرومها * فدونك فاطلب وصلها سابع العشر
ويوم خميس إن بدا الشّهر فاجتهد * ففي ثالث العشرين تظفر بالنّصر
« 3 »
وضابطها بالقول ليلة جمعة * توافيك بعد النّصف في ليلة الوتر
قلت : لست على يقين من نسبة هذا النظم إلى الشيخ رحمه اللّه تعالى ! فإن نفسه أعلى من هذا النظم ، ولكني ذكرته لما فيه من الفائدة ، ولأن بعض الناس نسبه إليه ، فاللّه تعالى أعلم بحقيقة ذلك .
ومما نسبه إليه رحمه اللّه تعالى غير واحد قوله : [ المنسرح ]
قلبي قطبي ، وقالبي أجفاني * سرّي خضري ، وعينه عرفاني
« 4 »
روحي هارون وكليمي موسى * نفسي فرعون ، والهوى هاماني
وذكر بعض الثقات أن هذين البيتين يكتبان لمن به القولنج في كفه ويلحسهما ، فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى ، قال : وهو من المجرّبات .
وقد تأوّل بعض العلماء قول الشيخ رحمه اللّه تعالى بإيمان فرعون أن مراده بفرعون النفس بدليل ما سبق ، وحكى في ذلك حكاية عن بعض الأولياء ممن كان ينتصر للشيخ ، رحمه اللّه تعالى ! .
وولد للشيخ محيي الدين - رحمه اللّه تعالى ! - ابنه محمد المدعوّ سعد الدين بملطية في رمضان سنة 618 ، وسمع الحديث ، ودرس ، وقال الشعر الجيد ، وله ديوان شعر مشهور ، وتوفي بدمشق سنة 656 سنة دخل هولاكو بغداد وقتل الخليفة المستعصم ، ودفن المذكور عند والده بسفح قاسيون ، وكان قدم القاهرة ، وسكن حلبا ، ومن شعره : [ الرجز ]
لمّا تبدّى عارضاه في نمط * قيل ظلام بضياء اختلط
هامش
( 1 ) استقرى الأشياء واستقرأها : تتبعها ليعرف خواصها وأحوالها .
( 2 ) في ب : يواتيك نيل الوجد .
( 3 ) في ه : ويوم الخميس .
( 4 ) في ه : وقالبي أجناني .