جانبنا ، فقال حضرة الخليفة عندما رأى الرجل : إن هذا الإنسان كان من كهنة أهل الجاهلية ورد على سلام الأعرابي وقال له هل أسلمت ؟ فأجابه الرجل : نعم يا أمير المؤمنين نعم أسلمت ونجوت من دنس الكفر والضلالة .
قال : ألم تكن كاهنا في الجاهلية ؟ فأجابه قائلا : يا أمير المؤمنين لا داعى لذكر الماضي ، قال عمر إذ تلقى هذه الإجابة الدالة على الندامة - داعيا رافعا يديه : « يا رب لقد كنا نعبد الأصنام إلى أن أنعمت علينا وأكرمتنا ببعث الرسول الكريم والنبي الحبيب - صلى اللّه عليه وسلم - يا رب إننا نادمون آسفون على ما مضى من زمان قضيناه في عبادة الأصنام يا رب تجاوز عن ذنوبنا واغفر لنا » .
وبعد هذا الدعاء وجه كلامه إلى الأعرابي المذكور قائلا : حدثنا عن قرينك الذي كان يخبرك بالغيب في زمن كهانتك ، وكيف أغراك ودفعك إلى قبول دين محمد ؟ ! .
فأجاب الأعرابي على النحو التالي جاء الجن الذي يرافقني قبل شهر من إسلامي وقال هذه الأبيات :
شعر
عجبت للجن وإبلاسها * وشدها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمن الجن كأرجاسها
رغم أن رفيقي لم يقل شيئا آخر غير هذا الشعر إلا أنه رجع في اليوم التالي وأنشد الأبيات الآتية :
عجبت للجن وإجلابها * ونصبها العيس وأعمالها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمن الجن كضلالها
ورجع رفيقي في الليلة الثالثة ، وقرأ الأبيات التالية :
عجبت للجن وإجلابها * وشدها العيس بأقتابها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما زمّع الجن كصيّابها
عندما أتم الأعرابي كلامه وسكت قال حضرة الخليفة مصدقا المشار إليه : ذات