هذا رسول اللّه ذو الخيرات * يدعو إلى الجنة والنجاة
يأمر بالصوم وبالصلاة
وكانت المنظومة المذكورة التي أجاب بها الهاتف تعنى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو صاحب هذه الخيرات وأنه يدعو إلى الجنة والنجاة ويأمر بالصوم والصلاة ، وهي إشارة إلى صدق ما يدعو إليه الرسول - صلى اللّه عليه وسلم .
ومن الذين آمنوا أيضا بناء على ما أخبره به الجن سيدنا سلمة بن زيد « 1 » .
قال حضرة سلمة الذي ينتهى نسبه إلى بطن من بطون قبيلة خثعم كان أفراد قبيلتنا لا يعتقدون في حرمة أي شئ قط وبينما كانوا ذات يوم يعبدون أصنامهم ويجرون طقوسهم فجأة سمعوا صوت الهاتف يقول يا أيها الناس أصحاب الوجود . لماذا تنظرون إلى أوهام الرؤيا ؟ لماذا تستمعون إلى الناس « 2 » الذين يسندون الحكمة إلى الأصنام وينسبون إليها . إن هذا النبي « 3 » سيد الناس وإنه أحكم الحكام يعلن عن نور الإسلام وإنه أسد في بلد اللّه الحرام ، وإذ سمع أفراد قبيلتنا ما يفيد تلك المعاني فاهتموا كثيرا وتفرقوا وقفلوا راجعين إلى منازلهم حتى إن أفراد القبيلة قد حفظوا هذه الأقوال وظلوا يذكرونها إلى أن ظهر النبي - صلى اللّه عليه وسلم .
قالت فاطمة بنت النعمان « 4 » النجارية : كان هناك جن يأتي كل يوم إلى منزلي ويعاكس هذا وذاك ، وذات يوم جاء وصعد فوق الجدار وبدا إلى حائرا هادئا وإنني لم أكن قد شاهدته حائرا وساكنا هكذا فزاد اهتمامى فسألته ماذا حدث لك هذا اليوم حتى تقف هكذا مهذبا هادئا ؟ فبدأ الكلام قائلا : لقد أرسل اللّه - سبحانه وتعالى - نبيا يحرم اليوم الزنا ، وهكذا فهمت أن نبينا قد بعث عليه الصلاة والسلام .
ومن الذين اعتنقوا الإسلام بنطق الأصنام عبد اللّه بن ساعدة الهزلي . قال
هامش
( 1 ) حضرة سلمة بن زيد من الأصحاب الكرام .
( 2 ) المقصود منه الشخص الذي جعلهم يتخذون الأصنام آلهة .
( 3 ) المقصود به نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( 4 ) نعمان النجاري من الأصحاب الكرام . انظر الإصابة 6 / 244 ، ترجمة 8751 .