فقال لها لا تفعلي وإلا ندمت خذي حذرك * خليل اللّه يجعل القربان ولدك
فهجمت في الحال بما وجدته قريب * أما شمس عقلها فأوشكت على المغيب
اتجهت بحينها والقلب إلى الرب * قائلة الق إلى سمعا هذا أولى وأنسب
الحذر من أن تبعدى تلك الروح من يدك * لا نطفى : سراج الأنبياء
لا ترضى أن يذهب معه حيث شاء
عندما أدرك الشيطان أنه لن يستطيع أن يضل السيدة هاجر ذهب إلى إسماعيل .
وقال : يا إسماعيل لقد حملك أبوك إلى الجبل لكي يذبحك ، فأجاب إسماعيل : إني أطيع أمر اللّه وأوافق على رأى والدي العزيز وأخضع لما يقرره فانصرف الشيطان عنه .
وغشى اليأس الشيطان بسبب عجزه عن خداع إسماعيل - عليه السلام - فأسرع إلى حضرة الخليل وقال له متسائلا :
« أيها الشيخ مضئ القلب إلى أين أنت ذاهب ؟ وماذا تتصور أنك فاعل ؟ فلما أجابه حضرة الخليل « لدى أمر هام وأنا ذاهب لإنجازه » فقال له : أتظن أن الشيطان يضلك عن طريق الرؤيا ويفسد عليك عقلك وإحساسك ويدفعك لقتل ابنك فإذا انخدعت بوساوسه وما يلقيه في نفسك فإنك ستفقد ثمرة فؤادك الذي هو برعم بستان مناك ! ! ولا شك أنك ستتجرع كأس الندم وستضل عن طريق السلامة » .