تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لكن الخليل فاجأه قائلا « أيها الملعون انصرف عني إنني أنفذ إرادة اللّه وأمره » فظل الشيطان ناشرا من خلفه . وبعد أن صرف نبينا سيدنا إبراهيم - على نبينا وعليه التعظيم - الشيطان من عنده ووصل إلى جبل ثبير ووجه حديثه إلى فلذة كبده إسماعيل عليه السلام قائلا :

نظم

قال اعلم يا ولدى البر يا خير ولد * إن اللّه يدعوك إلى جنة الخلد
بمال عمرك يا ولدى لا تبخلن * وفي تردد طريق الحق لا تسلكن
اطرح عنك تراب جسمك وعجل بروحك * يخف عنكا عليك من ثقلك
اجعل الجسد الترابى في الأرض طريح * وأنعم وانفض التراب عن عين الروح
لا تلق الروح في فزع وهلع * وحذار من أن يكون ثوبك أبقع
جد في سبيل الحبيب بروحك * لا لا تكترث بعمرك
« أي » يا قرة عيني وجودي ، رأيت في منامي أنني مأمور بذبحك ، لذا فإنني مضطر لإنقاذ إرادة اللّه ذي الكبرياء فانظر ماذا ترى ؟ ! وبهذا الأسلوب يهىء ابنه زهرة عمره في إنفاذ ما أمر به « فلما أجابه سيدنا إسماعيل بما جاء في الآية الجليلة :
افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
( الصافات : 102 ) .