تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فاجعل لها عشا في الخفاء * عندما تشاهد في تصعد زفرتك في ألم
وفي التو تندم كل الندم * احذر يا من أنت ظل الرحمن
أن تنال النبوة بأي سوء كان * أنت بكل رحمة تغمرنى
لكن في تلك اللحظة لا ترحمني * أتعلم ما سوف تؤول إليه الحال
وإذا ما لم تطع أمر اللّه في الحال
عندما سمع إبراهيم - عليه السلام - هذا الجواب من ابنه قال : « يا بنى ما أجمل استسلامك لإرادة اللّه . وأوثق رباط قدمي ابنه ويديه ثم ألقاه على وجهه ، ثم أغلق عينيه ووضع السكين الحار على رقبته البلورية وسحبها بقوة ؟ لكن جبريل الأمين بأمر ربه قلب حد السكين فلم يقطع رقبة إسماعيل البيضاء كالفضة . وفي قول آخر إن سيدنا إبراهيم قيد سيدنا إسماعيل على النحو المذكور وعندما قلبه على وجهه ، قال إسماعيل - عليه السلام - يا أبتى ! حل رباط يدي وقدمي ، حتى لا أكون قد استجبت لأمر اللّه مجبرا ، فحل والده وثاق يديه ورجليه ، وأوقفه على قدميه عندئذ نام إسماعيل على جنبه الأيمن وقال : يا والدي الآن ضع سكينك على رقبتي دون أن تشفق على حتى يرى الملائكة أن ابنك إسماعيل قد انقاد لأمر اللّه وأطاعه كما أطاع والده ويشهدوا بذلك . وضع سيدنا إبراهيم السكين على رقبة سيدنا إسماعيل ليذبحه وضغط عليه بشدة لكن السكين لم يقطع فغضب حضرة الخليل من السكين وضرب حده في صخرة عظيمة فشطرها نصفين فتعجب إبراهيم وقال : « ترى ما الحكمة ؟ وأخذ يفكر في الأمر وبينما هو كذلك سمع هاتفا ذا خطاب مستطاب » يا إبراهيم قد