من عمره وأن سيدنا إسحاق قد ولد بعد هذه الواقعة بسبع عشرة سنة ، وحسب رواية بدائع الزهور ، ولد بعد عشر « 1 » سنوات وأنه مات سنة سبع وثلاثين بعد المائة .
ولما أدرك سيدنا إبراهيم أن ما رآه ليس وساوس الشيطان صدع بالأمر ، وقال لزوجته هاجر وقد عقد على إنفاذ حكم اللّه وقضائه - هيأ إسماعيل بغسل رأسه وتمشيط شعره وإلباسه ملابس جديدة بعد أن عطر كل أعضاء جسمه بعطور ذات رائحة طيبة ثم خاطب فلذة كبده بقوله : « يا بنى هات حبلا وسكينا حادا لنذهب معا لإحضار الحطب من ذلك الجبل وحسب قول بدائع الزهور « لنذبح شاة » وأحضر سيدنا إسماعيل الحبل والسكين اللذين أمر والده بإحضارهما وصحبه معه إلى المكان المسمى مذبح إسماعيل في منى .
في هذا الوقت ظهر إبليس ذو الوساوس متوهما أنه وقت غواية وإضلال إبراهيم عن طريق زوجته فذهب إلى هاجر وقال لها : « هل تعلمين أين أخذ إبراهيم إسماعيل ؟ فلما ردت قائلة : نعم أخذه إلى الجبل لنقل الحطب ، قال لها » لا أخذه للذبح » .
فردت عليه قائلة : إن إسماعيل محبوب من والده ، حتى إن والده ينفر من الذين يعادونه ويبغضهم حاشا أن يرتكب هذا الفعل غير المشروع .
فقال لها : « ربما يذبحه ظنا أنه أمر اللّه ؟ ردت السيدة هاجر - رضى اللّه عنها - وقالت : « ما دامت هذه هي إرادة اللّه الحكيمة فهو ملزم بتنفيذها إذن فليعمل على تنفيذ أمر اللّه « ولم تفتنها غواية الشيطان ! .
نظم
ولما تخوف الشيطان في الحال * التقى بأمه للإضلال
هامش
( 1 ) الرواية الثانية أقوى من الرواية الأولى .