وقال : « يا والدي العظيم فاصدع بالأمر الذي كلفت به ستجدني إن شاء اللّه صابرا وأحتمل ما جرى به حكم اللّه » . وبعد هذا قال لوالده طائعا مختارا « اعلم أن بذل الروح أمر عسير ، لذا شد وثاق يدي وقدمي حتى لا أضطرب فينتقص أجرى أو يحرك اضطرابى رقة قلبك فتتألم وألقنى على وجهي حتى لا تدعوك رؤية وجهي عند الذبح إلى عدم القدرة على تنفيذ أمر اللّه ذي الجلال فإن توافق خذ قميصى أيضا إلى أمي هاجر كي يكون لها سلوى وأقرئها منى السلام وقل لها أن تتّسم بالصبر في تحمل أمر اللّه وقد يساعدها هذا القميص الذي أرسله لها على ذلك « وبهذا القول أظهر طاعته لأمر اللّه بوضوح » .
نظم
وقال إسماعيل للخليل الآن * يا خير من خلق الرحمن
قيد اليد والقدم منى * علني لا أشعر وأنت تذبحنى
علني لا أشعر وأنت تذبحنى * فإذا ما صعدت منى الروح إلى السماء
لا يصبح جسدي بحرا يتلاطم فيه الماء * عر جسدي وسربالى
لئلا يكون حائلا عن وصالى * جرد جسدي من ثمر وورق
وضمها كلها في غض متسق * بردائك استر منى الجبين
لا تنظر إلى وجهي أكره لك أن تكون حزين * وإذا ما أطرقتنى كالعنقاء