وصاح قائلا : « يا ابن الذبيحين « فتبسم الرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - تصديقا على قول القائل ابن الذبيحين فتفضل ذاته العالية بالتصديق على قول الأعرابي المذكور تلميح وتصريح بأن سيدنا إسماعيل هو ذبيح اللّه .
لأن عبد اللّه بن عبد المطلب والد سيدنا رسول اللّه رفيع المقام كان أيضا ذبيحا مثل جده إسماعيل عليه السلام . وإذا كان سيدنا إسماعيل قد افتدى بكبش فإن عبد اللّه قد نجا بمائة ناقة .
وفي الحديث الشريف « أنا ابن الذبيحين » تأكيد على أن إسماعيل - عليه السلام - هو الذبيح حيث أنه مما لا شك فيه عند أحد قط في أن المشار إليه هو جد النبي العظيم ومع أن علماء اليهود يعلمون يقينا أن الذبيح هو سيدنا إسماعيل ورغما عن هذا ادعو أن سيدنا إسحاق هو ذبيح اللّه كما أن بعض مؤرخي النصارى أيدوا اليهود في ادعاءاتهم ولكنهم لم يستطيعوا حتى أن يجدوا دليلا واحدا على صحة أقوالهم .
والرواية التالية تدل دلالة واضحة على بطلان ادعاءات اليهود ، الرواية تقول :
أسلم واحد من علماء اليهود في عهد عمر بن عبد العزيز . وسأله الخليفة الأموي مستفسرا « هل الذبيح إسماعيل أم إسحاق ؟ » وبما أن سيدنا إسماعيل هو جد العرب فإنهم ينكرون أن يكون هو ذبيح اللّه ويدعون أن جدهم إسحاق - عليه السلام - هو الذبيح .
كيفية حدوث قصة الذبح الجليلة
نقل عن كعب الأحبار أن اللّه - سبحانه وتعالى - قد أمر حضرة الخليل - على نبينا وعليه التبجيل قبل بناء الكعبة المشرفة « 1 » بسبع أو ثلاث عشرة سنة ، عن طريق الرؤيا ، أن يذبح إسماعيل - عليه السلام - قربانا . وكان سيدنا إسماعيل في ذلك الوقت في الثالثة عشرة وحسب قول بدائع الزهور أنه كان في العشرين « 2 »
هامش
( 1 ) القول الأول مرجح على القول الثاني .
( 2 ) القول الأول مرجح على الثاني .