تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وبعد ذلك أطعمت والد زوجها بطعام لذيذ مكون من اللحم واللبن السهل الهضم ، وبذلك أظهرت له مظاهر التعظيم والإجلال والاحترام ، وبعد الطعام قالت له وهي ترجوه « يبدو أنكم أشرفتم من مكان بعيد فإذا تفضلت بالوقوف على هذا الحجر لكي أغسل لك رأسك وأمشط شعرك تكن قد أنعمت على جاريتكم بسرور بالغ ، وأشارت إلى الحجر الذي استخدم فيما بعد بمثابة الوصلة عند بناء بيت اللّه المقدس » . وكان الطعام الذي أتت به رعلة مكون من قطعة من اللحم المطبوخ ومقدارا كافيا من لبن وتمر ، ونظرا لصعوبة توفير الخبز قالت وهي تقدم له هذا الطعام ، لو كان هناك خبزا لقدمته فأرجوك أن تعذرني ، فرد عليها قائلا : فليبارك اللّه فيكم وفي طعامكم هذا واستجيب لهذا الدعاء من قبل اللّه فأثره باق إلى الآن فالتمر واللحم متوفران بكثرة في مكة المعظمة .

نظم

إنها امرأة ذلك الشاب الأغر * أهل البيت بالنعمة غمر
بعينيها أنها رجلا تطهر * فبوجهين العورة تستر
وسر سيدنا إبراهيم من المعاملة الطيبة التي أظهرتها رعلة بنت عمرو نحوه . وعندما وقف فوق الحجر الذي أشارت إليه قامت السيدة « رعلة » بغسل جانبه الأيمن ، ثم الأيسر وبعد ذلك غسلت كل جسمه المبارك فقال لها حموها : « أقرئى زوجك السلام ، وأبلغيه أنه ليس عليه أن يغير عتبة بيته ثم انصرف » . وبعد فترة قصيرة شرف سيدنا إسماعيل بيته ، واشتم رائحة والده العزيز المباركة وسأل عمن جاء ، فأجابته قائلة جاء شيخ كريم ، ذو جمال باهر وذو رائحة عطرة ، وأبديت له ما يستحقه مقامه الرفيع من آيات التكريم وأحضرت له
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 233 | أيوب صبري باشا