بزيارته والطواف حوله . وأصل اسم البيت المعمور « صراح » واسم خادمه الخاص « رزين » وأطلق عليه البيت المعمور لكونه مقر الملائكة ، وبناء على ما كتب في تفسير « السمرقندي » أن الملائكة الكرام بنوا البيت المعمور على وجه الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ، أو أن سيدنا آدم قد بناه بنفسه . وفي قول آخر أن البيت المعمور أرسل من الجنة لرفع وحشة فراق سيدنا آدم ليأتنس به وكان قطعة واحدة من الياقوت الأحمر ، وقد أنزل فوق ساحة الكعبة المشرفة ، ورفع إلى السماء في طوفان نوح وكان ارتفاعه مثل ما بين الأرض والسماء « 1 » .
وحسب ما يفيده حديث المعراج الذي ورد في صحيحي مسلم والبخاري ، أنه الآن في السماء السابعة ، وتبعا لتفسير البيضاوي والكشاف ، في السماء الرابعة .
وبالنظر إلى تحقيق تفسير « الكواشى » أنه في السماء الثالثة أو في السماء السادسة أو في السماء السابعة .
ويقول مؤلف تفسير ( الواحدي ) مؤيدا قوله بحديث خاص : - « إن البيت المعمور في السماء الدنيا ، وأن سيدنا جبريل يغوص كل يوم في نهر الحياة الكائن في السماء الرابعة ثم يخرج وينتفض فتنقطر من أجنحته حين يهزها سبعون ألف قطرة ماء ، ويخلق من كل قطرة منها ملك ويقوم هؤلاء الملائكة المأمورين بزيارة البيت المعمور وأداء الصلاة ثم يعودون .
والملائكة المشار إليهم لا يعدون ولا يحصون لدرجة أن من أدى الصلاة مرة واحدة هناك لا يأتي عليه الدور مرة أخرى إلى الأبد .
وبناء على قول آخر أن اسم البيت الذي كان في السماء الدنيا هو « صراح » وهو فوق الكعبة المشرفة وبمحاذاتها بحيث لو فرض سقوطه يسقط فوق السطح الشريف لبيت اللّه .
وقد سطر في تفسير « اللباب » : كان البيت المعمور بقعة مثيرة لامعة مصنوعة
هامش
( 1 ) هو القول المرجح على الأقوال الأخرى .