تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من الياقوت الأحمر ، ولها بابان من الزمرد يفتحان : أحدهما إلى الشرق والآخر إلى الغرب . وكان الحجر الأسود - أيضا - من ياقوتة بيضاء ، وسبب تحوله إلى السواد هو لمس النساء الحائضات فأطلق عليه الحجر الأسود . وقد أنزل حضرة الحق البيت المعمور والحجر الأسود إلى وجه الأرض قبل هبوط أبى البشر بألفي سنة ، وبعد هبوطه كان آدم يجئ من الهند ويحج ويطوف بالبيت المعمور ثم يعود ، وقد تكرر منه ذلك أربعين مرة . وعند البعض أن البيت المعمور بنى في السماء ، وفي النهاية صدر الأمر ببناء البيت الحرام على سطح الأرض بمحاذاة موضعه في السماء وبنفس الحجم . وحسب قول صاحب « المواهب » إن الملائكة المسبحين بجوار البيت المعمور لا يحصى عددهم وبعدد تسبيحات كل واحد منهم يخلق ملك . ويقول مؤلف « تفسير بحر العلوم ، » أنزل الحق - سبحانه وتعالى - على وجه الأرض ، خيمة من خيام الجنة المتلألئة بالأشعة وأمر بوضعها فوق ساحة البيت المعظم في مكة المكرمة ، ولم يكن البيت الحرام قد بنى - بعد - آنذاك ، وكانت الخيمة المذكورة قناديل واحدة حمراء مجوفة من يواقيت الجنان ، وكان بالقرب منها ثلاثة قناديل من الذهب يعادل نورها مجموعة الثريا من النجوم ، وبابا هذه الخيمة كانا مرصعين بلآلئ الجنة وكان أحدهما يفتح إلى الشرق والآخر إلى الغرب ، وكان نور الجنان يلمع ويتلألأ في داخلها . وقد أرسل مع الخيمة المذكورة الحجر الأسود لكي يكون كرسيا لسيدنا آدم يجلس عليه وهو من ياقوتة وضاءة ناصعة البياض شديدة اللمعان . وجاء في الحديث الصحيح « أن البيت المعمور ياقوتة حمراء من قطعة واحدة لها بابان في الجهتين مصنوعان من الزمرد ، وداخلها مزين بالياقوت والجواهر بما يعادل عشرة آلاف قنديل مثل الثريا . وأمام بابها منبر ومئذنة من الفضة الخام الخالصة ، وفي كل يوم يغوص سبعون ألفا من الملائكة في بحر النور ويرتدون