تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ملابس الإحرام المنسوجة من خيوط النور فيزورون البيت ويطوفون به . مرددين « لبيك ، لبيك » ثم يذهبون والملك الذي يطوف مرة لا يرجع مرة أخرى . ويحكى مؤلف « معارج النبوة » ، ناقلا من بعض الكتب المعتمدة فيقول : اعتاد الملائكة العظام على الاجتماع داخل البيت المعمور في أيام الجمعة . وفي أيام الاجتماع يصعد سيدنا جبريل فوق المئذنة ، ويؤذن ، ويخطب سيدنا إسرافيل ، ويؤمهم سيدنا ميكائيل - عليهم السلام . ويتفاخر كل واحد منهم ملقيا خطبة مؤثرة تتضمن ما يهبونه إلى الأمة الإسلامية وبعد أداء الصلاة يقف جبريل الأمين ويهب ثواب آذانه إلى مؤذني الأمة المحمدية ، ويهب سيدنا إسرافيل ثواب خطبته إلى خطباء الأمة الإسلامية ، ويقف سيدنا ميكائيل ويهب الأجر الجزيل الناتج عن إمامته إلى أئمة الأمة الإسلامية ، يعلنون ذلك مفتخرين مباهين في خطب بليغة مؤثرة ، كما أن الملائكة الكرام يهبون ثواب صلواتهم التي أدوها إلى الأمة المحمدية ويشهدون على ذلك المقربين الكرام من الملائكة . وعندئذ يصدر الخطاب الإلهى إلى الملائكة - يا أصناف الملائكة ! ! هل أنتم تنفقون جواهر السماء التي أنعمت بها عليكم بالمباهاة والفخر بكرمكم وجودكم ؟ ألا فاشهدوا أنني حفظت الأمة المحمدية من عذاب الآخرة ، وهذا مقرونا برحمتي وعفوى الإلهى . وهكذا يعود الملائكة إلى أماكنهم محاطين بالألطاف الإلهية ، وتنتهى إلى هنا أقوال المفسرين . وعلى حد قول الإمام الأزرقي أنه عندما وطأت قدم آدم سطح الأرض صدر إليه الأمر الجليل من رب العزة قائلا : يا آدم إن لي بيتا في الأرض في حذاء بيتي الذي في السماء . وإذا كانت الملائكة الكرام يطوفون حول عرشي فطف أنت وأولادك وأحفادك كذلك حول بيتي في الأرض ، وصل وتعبد حوله . يا آدم إني أقمت أول بيت وضع للناس في بطن مكة ، يأتي الناس من كل فج