وهكذا طهر اللّه - سبحانه وتعالى - الكعبة الشريفة ، ونزهها من لوث بنى البشر الذين يعبدون الدنيا .
الحكمة الثالثة :
حتى لا تتحول الكعبة إلى متجر لأنها خلقت للحج والزيارة فقط .
الحكمة الرابعة :
لتقديس مكانة الفقر وشرفه .
الحكمة الخامسة :
من أجل إبراز أن كعبة المعرفة لا تحل إلا في قلب خال من حب الدنيا وزخرفها ، وهذا يدل على علو فضل الكعبة المباركة علوا فوق العادة انتهى .
وإذا وضع مفتاح باب المعلا مفتاح مصباح السعادة في فم طفل ألثغ « 1 » فبقدرة اللّه تحل عقدة لسان هذا الطفل .
ولا تحلق طيور السماء فوق الكعبة ، والحمام المريض يرقد فوق الكعبة فيشفى . تظل ساكنة بلا حركة فوق الكعبة المعظمة إلى أن تشفى . وبعضها يرقد فوق ميزاب الرحمة ليشفى ، وإذا هبطت الأمطار من أي جهة من أركان الكعبة المعظمة تعم البركة ، وتفيض بالخير والنماء البلاد التي في تلك الجهة .
وأقصى ما يستوعبه بيت اللّه - المملوء بالفيض - خمسمائة شخص كما ذكرنا في الصورة السادسة من الوجهة السادسة لأن مساحته 656 قدم مربع ، ومع هذا إذا دخله بضعة آلاف من البشر دفعة واحدة ، فإنه يستوعبهم ويمكنهم أن يؤدوا عبادتهم فرحين فخورين .
وفي موسم الحج تدخله أعداد غفيرة من البشر ، ولو دخلت هذه الأعداد الكبيرة إلى أن مكان آخر لا بد أن يموت عدد منهم بأي حال من الأحوال . أما
هامش
( 1 ) اللّثغ : فعله لثغ فلان لثغا : تحّول لسانه من حرف إلى حرف غيره ، كأن يجعل السين ثاء أو الراء غينا .