والذين يزورون المشاعر ويؤدون مناسك الحج ثم يعودون ، وعد اللّه برفع وإعلاء درجاتهم ومحو ذنوبهم .
والحج مرة واحدة فرض عين على المستطيعين وحج جميع الناس فرض كفاية ولقد جعل اللّه المسجد الحرام حرما يوم خلق السماوات والأرض .
والمقام الشريف لسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما السلام - من المسجد الحرام ، ومكة المكرمة هي مسقط الرأس الشريف لمفخرة الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم .
أقام النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في هذه البلدة ، ونشر الدعوة فيها بعد البعثة مدة ثلاثة عشر عاما على اختلاف الروايات وقد أشرقت شمس أفق الإيمان في هذه المدينة المشهورة ، ونزلت فيها أكثر آيات القرآن الكريم .
وهذه المدينة مقر « الحجر الأسود » والحجر السعيد وبئر زمزم ، ومع أنه في واد غير ذي زرع إلا أن الأرزاق فيه متوفرة تأتيه من كل أقطار العالم وأهله في تزايد مطرد يوما بعد يوم .
إخطار :
[ خمس حكم يذكر لوقوع المكة المكرمة في مكان غير ذي زرع ]
تكمن حكم كثيرة خفية وراء وجود مكة المكرمة في واد غير ذي زرع ، ولكن العلماء الأعلام اكتفوا بذكر الحكم الخمس التالية .
الحكمة الأولى :
أن مجاورى البيت الحرام يقطعون الأمل من التعلق بغير اللّه ، وذلك بإظهار التوكل التام عليه سبحانه وتعالى تقدست ذاته .
الحكمة الثانية :
عدم طمع أحد من الأكاسرة وملوك الدنيا والحكام والجبابرة ، في الإقامة حول بيت اللّه أو من السكنى بجوار كعبة اللّه .
ولا يمكن لهؤلاء الجبابرة أن يجدوا المتعة واللذة الدنيوية التي يسعون إليها في واد غير ذي زرع .