تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والذين يزورون المشاعر ويؤدون مناسك الحج ثم يعودون ، وعد اللّه برفع وإعلاء درجاتهم ومحو ذنوبهم . والحج مرة واحدة فرض عين على المستطيعين وحج جميع الناس فرض كفاية ولقد جعل اللّه المسجد الحرام حرما يوم خلق السماوات والأرض . والمقام الشريف لسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما السلام - من المسجد الحرام ، ومكة المكرمة هي مسقط الرأس الشريف لمفخرة الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم . أقام النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في هذه البلدة ، ونشر الدعوة فيها بعد البعثة مدة ثلاثة عشر عاما على اختلاف الروايات وقد أشرقت شمس أفق الإيمان في هذه المدينة المشهورة ، ونزلت فيها أكثر آيات القرآن الكريم . وهذه المدينة مقر « الحجر الأسود » والحجر السعيد وبئر زمزم ، ومع أنه في واد غير ذي زرع إلا أن الأرزاق فيه متوفرة تأتيه من كل أقطار العالم وأهله في تزايد مطرد يوما بعد يوم . إخطار :

[ خمس حكم يذكر لوقوع المكة المكرمة في مكان غير ذي زرع ]

تكمن حكم كثيرة خفية وراء وجود مكة المكرمة في واد غير ذي زرع ، ولكن العلماء الأعلام اكتفوا بذكر الحكم الخمس التالية .

الحكمة الأولى :

أن مجاورى البيت الحرام يقطعون الأمل من التعلق بغير اللّه ، وذلك بإظهار التوكل التام عليه سبحانه وتعالى تقدست ذاته .

الحكمة الثانية :

عدم طمع أحد من الأكاسرة وملوك الدنيا والحكام والجبابرة ، في الإقامة حول بيت اللّه أو من السكنى بجوار كعبة اللّه . ولا يمكن لهؤلاء الجبابرة أن يجدوا المتعة واللذة الدنيوية التي يسعون إليها في واد غير ذي زرع .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 135 | أيوب صبري باشا