تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
متن الخامس أنّ المستفاد من تعريفنا السابق « 1 » - الظاهر فى استناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق - أنّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين : أحدهما : وجود الشىء فى زمان ، سواء علم به فى زمان وجوده أم لا . نعم ، لا بدّ من احراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظنّ المعتبر ، و أمّا مجرّد الاعتقاد بوجود شىء فى زمان مع زوال ذلك الاعتقاد فى زمان آخر ، فلا يتحقّق معه الاستصحاب الاصطلاحى و إن توهّم بعضهم : « 2 » جريان عموم « لا تنقض » فيه ، كما سننبّه عليه . و الثانى : الشكّ فى وجوده فى زمان لا حق عليه ؛ فلو شكّ فى زمان سابق عليه فلا استصحاب ، و قد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا . ثمّ المعتبر هو الشكّ الفعلىّ الموجود حال الالتفات إليه ، أمّا لو لم يلتفت فلا استصحاب و إن فرض الشكّ فيه على فرض الالتفات . فالمتيقّن للحدث إذا التفت إلى حاله فى اللاحق فشكّ ، جرى الاستصحاب فى حقّه ، فلو غفل عن ذلك و صلّى بطلت صلاته ، لسبق الأمر بالطهارة ، و لا يجرى فى حقّه حكم الشكّ فى الصحّة بعد الفراغ عن العمل ؛ لانّ مجراه الشك الحادث بعد الفراغ ، لا الموجود من قبل . نعم ، لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث و صلّى ، ثمّ التفت و شكّ فى كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا ، جرى فى حقّه قاعدة الشك بعد الفراغ ؛ لحدوث الشكّ بعد العمل و عدم وجوده قبله حتّى يوجب الامر بالطهارة و النهى عن الدخول فيه بدونها .
هامش
( 1 ) . و هو « إبقاء ما كان » . ( 2 ) . هو المحقّق السبزوارى فى ذخيرة المعاد : 44 .