متن
ما يظهر ممّا ذكرنا و ممّا ذكرنا - من عدم جريان الاستصحاب فى الحكم العقلىّ -
1 - يظهر :
ما فى تمسّك بعضهم لاجزاء ما فعله الناسى لجزء من العبادة أو شرطها ، باستصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان .
و ما فى اعتراض بعض المعاصرين على من خصّ - من القدماء و المتأخرين - استصحاب حال العقل باستصحاب العدم ، بأنّه لا وجه للتخصيص ؛ فانّ حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديّا تكليفيّا كاستصحاب تحريم التصرّف فى مال الغير و وجوب ردّ الأمانة إذا عرض هناك ما يحتمل معه زوالهما - كالاضطرار و الخوف - أو وضعيا كشرطيّة العلم للتكليف اذا عرض ما يوجب الشكّ فى بقائها . و يظهر حال المثالين الاوّلين ممّا ذكرنا سابقا . و اما المثال الثالث : فلم يتصوّر فيه الشكّ فى بقاء شرطيّة العلم للتكليف فى زمان . نعم ، ربما يستصحب التكليف فيما كان المكلّف به معلوما بالتفصيل ثمّ اشتبه و صار معلوما بالاجمال ، لكنّه خارج عمّا نحن فيه ، مع عدم جريان الاستصحاب فيه ، كما سننبّه عليه .
2 - و يظهر أيضا فساد التمسّك باستصحاب البراءة و الاشتغال الثابتين بقاعدتى البراءة و الاشتغال .
مثال الاول : ما إذا قطع بالبراءة عن وجوب غسل الجمعة و الدعاء عند رؤية الهلال قبل الشّرع أو العثور عليه ، فانّ مجرّد الشكّ فى حصول الاشتغال كاف فى حكم العقل بالبراءة ، و لا حاجة الى ابقاء البراءة السابقة و الحكم بعدم ارتفاعها ظاهرا ، فلا فرق بين
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 641
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٤١