تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
متن ( مناقشة ثانية فيما افاده النراقى ) و اما ثانيا : فلانّ ما ذكره ، من استصحاب عدم الجعل و السببيّة فى صورة الشكّ فى الرافع ، غير مستقيم ؛ لانّا إذا علمنا أنّ الشارع جعل الوضوء علّة تامّة لوجود الطهارة ، و شككنا فى أنّ المذى رافع لهذه الطهارة الموجودة المستمرّة بمقتضى استعدادها ، فليس الشكّ متعلّقا به مقدار سببيّة السبب . و كذا الكلام فى سببيّة ملاقاة البول للنجاسة عند الشكّ فى ارتفاعها بالغسل مرّة . فإن قلت : إنا نعلم أنّ الطهارة بعد الوضوء قبل الشّرع لم تكن مجعولة اصلا ، و علمنا بحدوث هذا الامر الشرعىّ قبل المذى ، و شككنا فى الحكم بوجودها بعده ، و الاصل عدم ثبوتها بالشّرع . قلت : لا بدّ من أن يلاحظ حينئذ أنّ منشأ الشكّ فى ثبوت الطهارة بعد المذى ، الشكّ فى مقدار تأثير المؤثر - و هو الوضوء - و أنّ المتيقّن تأثيره مع عدم المذى لا مع وجوده ، أو أنا نعلم قطعا تأثير الوضوء فى إحداث أمر مستمرّ لو لا ما جعله الشارع رافعا . فعلى الاوّل ، لا معنى لاستصحاب عدم جعل الشىء رافعا ؛ لانّ المتيقّن تأثير السبب مع عدم ذلك الشىء ، و الاصل عدم التأثير مع وجوده ، إلا أن يتمسّك باستصحاب وجود المسبّب فهو نظير ما لو شكّ فى بقاء تأثير الوضوء المبيح - كوضوء التقيّة بعد زوالها - لا من قبيل الشكّ فى ناقضيّة المذى . و على الثانى ، لا معنى لاستصحاب العدم ؛ إذ لا شكّ فى مقدار تأثير المؤثّر حتى يؤخذ بالمتيقّن . * * *