تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
متن ثمّ إنّ الرابطة لعدّ المجموع أمرا واحدا موكولة إلى العرف ، فانّ المشتغل بقراءة القرآن لداع ، يعدّ جميع ما يحصل منه فى الخارج بذلك الداعى أمرا واحدا ، فإذا شكّ فى بقاء اشتغاله بها فى زمان لاجل الشكّ فى حدوث الصّارف أو لاجل الشكّ فى مقدار اقتضاء الداعى ، فالاصل بقاؤه ، اما لو تكلّم لداع أو لدواع ثمّ شكّ فى بقائه على صفة التكلّم لداع آخر ، فالاصل عدم حدوث الزائد على المتيقّن . و كذا لو شكّ بعد انقطاع دم الحيض فى عوده فى زمان يحكم عليه بالحيضيّة أم لا ، فيمكن اجراء الاستصحاب ؛ نظرا إلى أنّ الشك فى اقتضاء طبيعتها لقذف الرحم الدم فى أىّ مقدار من الزمان ، فالاصل عدم انقطاعه . و كذا لو شكّ فى اليأس ، فرأت الدم ، فإنّه قد يقال باستصحاب الحيض ؛ نظرا الى كون الشكّ فى انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض فى كلّ شهر . و حاصل وجه الاستصحاب : ملاحظة كون الشكّ فى استمرار الامر الواحد الذى اقتضاء السبب الواحد ، و إذا لوحظ كلّ واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلا ، فالاصل عدم الزائد على المتيقّن و عدم حدوث سببه . و منشأ اختلاف بعض العلماء فى إجراء الاستصحاب فى هذه الموارد اختلاف أنظارهم فى ملاحظة ذلك المستمر حادثا واحدا أو حوادث متعددة . و الإنصاف : وضوح الوحدة فى بعض الموارد ، و عدمها فى بعض ، و التباس الأمر فى ثالث . و اللّه الهادى إلى سواء السبيل ، فتدبّر . * * *