تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
متن و يظهر من المحقّق القمّي ( ره ) فى القوانين - مع قوله بحجيّة الاستصحاب على الإطلاق - عدم جواز إجراء الاستصحاب فى هذا القسم ، و لم أتحقّق وجهه . قال : إنّ الاستصحاب يتبع الموضوع و حكمه فى مقدار قابليّة الامتداد و ملاحظة الغلبة فيه ، فلا بدّ من التأمل فى أنّه كلّىّ أو جزئىّ ، فقد يكون الموضوع الثابت حكمه أوّلا مفهوما كلّيا مردّدا بين امور ، و قد يكون جزئيّا حقيقيّا معيّنا ، و بذلك يتفاوت الحال ؛ إذ قد يختلف أفراد الكلّىّ فى قابلية الامتداد و مقداره ، فالاستصحاب حينئذ ينصرف إلى أقلّها استعدادا للامتداد . ثمّ ذكر حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لاثبات نبوّة نبيّه بالاستصحاب ، و ردّ بعض معاصريه له بما لم يرتضه الكتابىّ ، ثمّ ردّه بما ادّعى ابتناءه على ما ذكره من ملاحظة مقدار القابليّة . ثمّ أوضح ذلك بمثال ، و هو : أنا إذا علمنا أنّ فى الدار حيوانا ، لكن لا نعلم أنّه أىّ نوع هو ، من الطيور أو البهائم أو الحشار أو الديدان ؟ ثمّ غبنا عن ذلك مدّة ، فلا يمكن لنا الحكم ببقائه فى مدّة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا ، فاذا احتمل كون الحيوان الخاصّ فى البيت عصفورا أو فأرة أو دود قزّ ، فكيف يحكم - بسبب العلم بالقدر المشترك - باستصحابها إلى حصول زمان ظنّ بقاء أطول الحيوانات عمرا ؟ قال : و بذلك بطل تمسّك الكتابىّ ، انتهى . أقول : إنّ ملاحظة استعداد المستصحب و اعتباره فى الاستصحاب - مع أنّه مستلزم لاختصاص اعتبار الاستصحاب بالشكّ فى الرافع - موجب لعدم انضباط الاستصحاب ؛ لعدم استقامة ارادة استعداده من حيث شخصه ، و لا أبعد الاجناس ، و لا أقرب الاصناف ، و لا ضابط لتعيين المتوسّط ، و الإحالة على الظنّ الشخصى قد عرفت ما فيه سابقا ، مع أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقق لا يختصّ دليله بالظنّ ، كما اعترف به سابقا ، فلا مانع من