متن
و يمكن أن يستفاد من بعض الامارات إرادة المعنى الثالث ، مثل : قوله ( ع ) : « بل ينقض الشكّ باليقين » .
و قوله ( ع ) : « و لا يعتدّ بالشكّ فى حال من الحالات » .
و قوله ( ع ) : « اليقين لا يدخله الشّكّ ، صم للرؤية و أفطر للرؤية » ، فانّ مورده استصحاب بقاء رمضان ، و الشكّ فيه ليس شكّا فى الرّافع ، كما لا يخفى .
و قوله ( ع ) فى رواية الأربعمائة : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فانّ اليقين لا يدفع بالشّكّ » .
و قوله : « إذا شككت فابن على اليقين » .
فانّ المستفاد من هذه و أمثالها : أنّ المراد بعدم النّقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السّابق ، نظير قوله ( ع ) : « إذا خرجت من شىء و دخلت فى غيره فشكّك ليس بشىء » . « 1 »
هذا ، و لكنّ الإنصاف : أنّ شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ « النقض » عن ظاهره .
لانّ قوله : « بل ينقض الشك باليقين » معناه رفع الشّكّ ؛ لانّ الشّكّ ممّا اذا حصل لا يرتفع إلّا برافع .
و أمّا قوله ( ع ) : « من كان على يقين فشكّ » ، فقد عرفت أنّه كقوله : « إذا شككت فابن على اليقين » غير ظاهر فى الاستصحاب ، مع إمكان أن يجعل قوله ( ع ) : « فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ ، أو يدفع به » قرينة على اختصاص صدر الرّواية بموارد النقض ، مع أنّ الظّاهر من المضىّ : الجرى على مقتضى الدّاعى السّابق و عدم التوقف إلّا لصارف ، نظير
هامش
( 1 ) . الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة ، الحديث 1 ، و فيه بدل « فدخلت » ، « ثمّ دخلت » .