تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
و بين أن يراد من النقض ظاهره - و هو المعنى الثانى « 1 » - فيختصّ متعلّقه بما من شأنه الاستمرار و الاتّصال ، « 2 » المختصّ بالموارد التى يوجد فيها هذا المعنى . و لا يخفى « 3 » رجحان هذا على الاول ؛ لأنّ الفعل الخاصّ يصير مخصّصا لمتعلّقه العامّ ، كما فى قول القائل : لا تضرب أحدا ؛ فإنّ الضرب قرينة على اختصاص العامّ بالاحياء ، و لا يكون عمومه للأموات « 4 » قرينة على إرادة مطلق الضّرب عليه كسائر الجمادات . ثمّ لا يتوهّم الاحتياج حينئذ إلى تصرف فى اليقين بإرادة المتيقّن منه ؛ لانّ التصرّف لازم على كلّ حال ؛ فانّ النقض الاختيارىّ القابل لورود النّهى عليه لا يتعلّق بنفس اليقين على كلّ تقدير ، بل المراد : نقض ما كان على يقين منه - و هو الطهارة السابقة - أو أحكام اليقين . و المراد ب « أحكام اليقين » ليس أحكام نفس وصف اليقين ؛ إذ لو فرضنا حكما شرعيّا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشكّ قطعا ، كمن نذر فعلا فى مدّة اليقين بحياة زيد . بل المراد : أحكام المتيقّن المثبتة له من جهة اليقين ، و هذه الاحكام كنفس المتيقّن أيضا لها استمرار شأنىّ لا يرتفع الّا بالرّافع ؛ فانّ جواز الدّخول فى الصّلاة بالطّهارة أمر مستمرّ إلى أن يحدث ناقضها . و كيف كان ، فالمراد : امّا نقض المتيقّن ، و المراد به رفع اليد عن مقتضاه ، و إمّا نقض أحكام اليقين - أى الثّابتة للمتيقّن من جهة اليقين به - و المراد حينئذ رفع اليد عنها .
هامش
( 1 ) . فى النسخ : « الأول » ، و في نسخة بدل : « الثالث » . ( 2 ) . « الاتّصال » من بعض النسخ . ( 3 ) . فى النسخ بدل « لا يخفى » : « و الظاهر » . ( 4 ) . لم ترد « للأموات » فى بعض النسخ .