متن
و ممّا ذكرنا ظهر عدم صحّة الاستدلال « 1 » بموثّقة عمّار « 2 » عن أبى الحسن ( ع ) : « قال : إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم » . « 3 »
فانّ جعل البناء على الاقلّ أصلا ينافى ما جعله الشّارع أصلا فى غير واحد من الاخبار ، مثل قوله ( ع ) : « أجمع لك السّهو كلّه فى كلمتين : متى ما شككت فابن على الأكثر » ، « 4 » و قوله ( ع ) فيما تقدّم : « أ لا اعلّمك شيئا . . . إلى آخر ما تقدّم » .
فالوجه فيه : امّا الحمل على التقيّة ، و إمّا ما ذكره بعض الاصحاب « 5 » فى معنى الرواية :
بإرادة البناء على الاكثر ، ثمّ الاحتياط بفعل ما ينفع لاجل الصّلاة على تقدير الحاجة و لا يضرّ بها على تقدير الاستغناء .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثّقة بشكوك الصلاة ، فضلا عن الشك فى ركعاتها ، فهو أصل كلىّ خرج منه الشكّ فى عدد الرّكعات ، و هو غير قادح .
لكن يرد عليه : عدم الدّلالة على إرادة اليقين السّابق على الشّكّ ، و لا المتيقّن السّابق على المشكوك اللاحق ، فهى أضعف دلالة من الرّواية الآتية الصريحة فى اليقين السابق ؛ لاحتمالها لإرادة ايجاب العمل بالاحتياط ، فافهم .
هامش
( 1 ) . استدلّ بها - فيها عثرنا - الفاضل الدربندى فى خزائن الاصول ، فنّ الاستصحاب ، الورقة 13 .
( 2 ) . كذا ، و الصحيح : « اسحاق بن عمار » كما فى المصادر الحديثيّة .
( 3 ) . الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل 5 : 317 - 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة ، الحديث 1 ، و فيه بدل « فابن على الأكثر » :
« فخذ بالاكثر » .
( 5 ) . مثل : الحرّ العاملى فى الوسائل ذيل الرواية ، و الفاضل النراقى فى مستند الشيعة 7 : 145 .