متن
و اما احتمال « 1 » كون المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرّد الشك - كما هو مقتضى الاستصحاب - فيكون مفاده : عدم جواز الاقتصار على الركعة المردّدة بين الثّالثة و الرّابعة ، و قوله : « لا يدخل الشك فى اليقين » يراد به : أنّ الركعة المشكوك فيها المبنىّ على عدم وقوعها لا يضمّها إلى اليقين - أعنى « 2 » القدر المتيقن من الصلاة - بل يأتى بها مستقلّة على ما هو مذهب الخاصّة .
ففيه : من المخالفة « 3 » الفقرات الستّ أو السبع ما لا يخفى على المتأمّل ؛ فانّ مقتضى التدبّر فى الخبر أحد معنيين .
إما الحمل على التقيّة ، و قد عرفت مخالفته للاصول و الظواهر .
و إما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الاحوط ، و هذا الوجه و إن كان بعيدا فى نفسه ، لكنه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، و لا اقلّ من مساواته لما ذكره هذا القائل ، فيسقط الاستدلال بالصّحيحة ، خصوصا على مثل هذه القاعدة .
و أضعف من هذا دعوى : « 4 » أنّ حملها على وجوب تحصيل اليقين فى الصلاة بالعمل على الاكثر ، و العمل على الاحتياط بعد الصلاة - على ما هو فتوى الخاصّة و صريح أخبارهم الأخر - لا ينافى إرادة العموم من القاعدة لهذا و للعمل على اليقين السابق فى الموارد الأخر .
و سيظهر اندفاعها بما سيجىء فى الاخبار الآتية : « 5 » من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين فى المراد من العمل على اليقين و عدم نقضه .
هامش
( 1 ) . هذا الاحتمال من صاحب الفصول فى الفصول : 371 .
( 2 ) . فى ( ه ) : « يعنى » .
( 3 ) . فى ( ت ) ، ( ص ) و ( ظ ) : « لظواهر » .
( 4 ) . الدعوى من صاحب الفصول أيضا فى كلامه المشار إليه فى الصفحة السابقة ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) . انظر الصفحة 74 .