تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
متن [ أقوى الاقوال فى الاستصحاب ] « 1 » و الأقوى : هو القول التاسع ، و هو الذى اختاره المحقّق ، فإنّ المحكىّ عنه فى المعارج « 2 » أنّه قال : إذا ثبت حكم فى وقت ، ثمّ جاء وقت آخر و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه ؟ أم يفتقر الحكم فى الوقت الثانى إلى دلالة ؟ حكى عن المفيد ( قدس سره ) : أنّه يحكم ببقائه ، « 3 » و هو المختار . و قال المرتضى ( قدس سره ) : لا يحكم . « 4 » ثمّ مثّل بالتيمّم الواجد للمار فى أثناء الصلاة ، ثمّ احتجّ للحجّية بوجوه ، منها : أنّ المقتضى للحكم الاوّل موجود ، ثمّ ذكر أدلّة المانعين و أجاب عنها . ثمّ قال : و الذى نختاره : أن ننظر فى دليل ذلك الحكم ، فإن كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم ، ك : « عقد النكاح » ، فانّه يوجب حلّ الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف فى الالفاظ التى يقع بها الطلاق ، فالمستدلّ على أنّ الطلاق لا يقع بها لو قال : « حلّ الوطء ثابت قبل النّطق بهذه الالفاظ ، فكذا بعده » كان صحيحا ؛ لانّ المقتضى للتحليل - و هو العقد - اقتضاه مطلقا ، و لا يعلم أنّ الفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء ، فيثبت الحكم عملا بالمقتضى . لا يقال : انّ المقتضى هو العقد ، و لم يثبت أنّه باق . لانّا نقول : وقوع العقد اقتضى حلّ الوطء لا مقيّدا بوقت ، فيلزم دوام الحلّ ؛ نظرا إلى
هامش
( 1 ) . العنوان منّا . ( 2 ) . حكاه عنه فى المعالم : 234 و 235 . ( 3 ) . حكاه عنه الشيخ الطوسى فى العدّة 2 : 756 ، و انظر التذكرة بأصول الفقه ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 45 . ( 4 ) . انظر الذريعة 2 : 829 .