تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
متن الثالث : من حيث إنّ الشكّ فى بقاء المستصحب : 1 - قد يكون من جهة المقتضى ، و المراد به : الشكّ من حيث استعداده و قابليّته فى ذاته للبقاء ، كالشكّ فى بقاء اللّيل و النهار و خيار الغبن بعد الزمان الاوّل . 2 - و قد يكون من جهة طروّ الرّافع مع القطع باستعداده للبقاء ، و هذا على أقسام : لانّ الشكّ إمّا فى وجود الرافع ، كالشكّ فى حدوث البول ، و إمّا أن يكون فى رافعيّة الموجود ؛ إمّا لعدم تعيّن المستصحب و تردّده بين ما يكون الموجود رافعا « 1 » و بينما لا يكون ، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمّة بالصلاة المكلّف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردّده بين الظهر و الجمعة ، و إمّا للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذى ، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المردّدة بين البول و الوذي ، أو مجهول المفهوم . و لا إشكال فى كون ما عدا الشكّ فى وجود الرافع محلا للخلاف ، و إن كان ظاهر استدلال بعض المثبتين : بأنّ المقتضى للحكم الاوّل موجود « 2 » . . . إلى آخره ، يوهم الخلاف . و أمّا هو فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه ؛ كما يظهر من انكار السيّد ( قدس سره ) للاستصحاب فى البلد المبنىّ على ساحل البحر ، و زيد الغائب عن النظر ، « 3 » و أنّ الاستصحاب لو كان حجّة لكان بيّنة النّافى أولى ؛ لاعتضادها بالاستصحاب . و كيف كان ، فقد يفصّل بين كون الشكّ من جهة المقتضى و بين كونه من جهة الرافع ، فينكر الاستصحاب فى الاوّل .
هامش
( 1 ) . كذا فى النسخ ، و المناسب : « رافعا له » . ( 2 ) . كما فى المعارج : 206 . ( 3 ) . الذريعة 2 : 832 و 833 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 198 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى