تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
متن و ممّا ذكرنا يظهر : أنّ الاستصحاب لا يجرى فى الاحكام العقليّة و لا فى الاحكام الشرعيّة المستندة إليها ، سواء كانت وجوديّة أم عدميّة ، إذا كان العدم مستندا الى القضيّة العقليّة ، كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها ، فإنّه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات ، كما صدر من بعض « 1 » من مال إلى الحكم بالاجزاء فى هذه الصورة و أمثالها من موارد الاعذار العقليّة الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه . و أمّا إذا لم يكن العدم مستندا إلى القضيّة العقليّة ، بل كان لعدم المقتضى و إن كان القضيّة العقليّة موجودة أيضا ، فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضيّة العقليّة . و من هذا الباب استصحاب حال العقل ، المراد به فى اصطلاحهم استصاب البراءة و النفى ، فالمراد استصحاب الحال التى يحكم العقل على طبقها - و هو عدم التكليف - لا الحال المستندة إلى العقل ، حتى يقال : إنّ مقتضى ما تقدّم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضيّة العقليّة ، و هى قبح تكليف غير المميّز أو المعدوم . و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه للاعتراض « 2 » على القوم - فى تخصيص استصحاب حال العقل باستصحاب النفى و البراءة - بانّ الثابت بالعقل قد يكون عدميّا و قد يكون وجوديّا ، فلا وجه للتخصيص ؛ و ذلك لما عرفت : من أنّ الحال المستند إلى العقل المنوط بالقضيّة العقليّة لا يجرى فيه الاستصحاب وجوديّا كان أو عدميّا ، و ما ذكره من الامثلة يظهر الحال فيها ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه ، و قيل : إنّه القمّى ، انظر أوثق الوسائل : 445 . ( 2 ) . المعترض هو صاحب الفصول فى الفصول : 366 .