تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
متن [ تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب ] « 1 » و أمّا بالاعتبار الثانى ، فمن وجوه أيضا : أحدها : من حيث انّ الدليل المثبت للمستصحب إما أن يكون هو الإجماع ، و إما ان يكون غيره . و قد فصّل بين هذين القسمين الغزالى ، فأنكر الاستصحاب فى الاوّل . « 2 » و ربما يظهر من صاحب الحدائق - فيما حكى عنه فى الدّرر النجفيّة - أنّ محلّ النزاع فى الاستصحاب منحصر فى استصحاب حال الإجماع . « 3 » و سيأتى تفصيل ذلك عند نقل أدلّة الاقوال إن شاء اللّه . الثانى : من حيث إنّه قد يثبت بالدليل الشرعىّ ، و قد يثبت بالدليل العقلىّ . و لم أجد من فصّل بينهما ، إلّا أنّ فى تحقّق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلىّ - و هو الحكم العقلىّ المتوصّل به إلى حكم شرعىّ - تأمّلا ؛ نظرا إلى أنّ الاحكام العقليّة كلّها مبيّنة مفصّلة من حيث مناط الحكم ، « 4 » و الشكّ فى بقاء المستصحب و عدمه لا بدّ و أن يرجع إلى الشكّ فى موضوع الحكم ؛ لانّ الجهات المقتضية للحكم العقلىّ بالحسن و القبح كلّها راجعة إلى قيود فعل المكلّف ، الذى هو الموضوع . فالشكّ فى حكم العقل حتى لاجل وجود الرافع لا يكون إلّا للشكّ فى موضوعه ، و الموضوع لا بدّ أن يكون محرزا معلوم البقاء فى الاستصحاب كما سيجىء .
هامش
( 1 ) . العنوان منّا . ( 2 ) . المستصفى 1 : 128 . ( 3 ) . الدرر النجفيّة : 34 . ( 4 ) . فى ( ر ) و ( ص ) زيادة : « الشرعى » .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 149 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى