تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
متن إذا عرفت ما ذكرناه ، ظهر « 1 » أنّ عدّ القول بالتفصيل بين الاحكام الشرعيّة و الامور الخارجيّة قولين متعاكسين ليس على ما ينبغى ؛ لانّ المراد بالحكم الشرعىّ : إن كان هو الحكم الكلّى الذى أنكره الاخباريّون فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه و نفيه فى غيره فانّ ما حكاه المحقّق الخوانسارى « 2 » و استظهره السبزوارى « 3 » هو اعتباره فى الحكم الشّرعى بالاطلاق الثانى الذى هو أعمّ من الاوّل . و إن اريد بالحكم الشرعىّ الاطلاق الثانى الاعمّ ، فلم يقل أحد باعتباره فى غير الحكم الشرعىّ و عدمه فى الحكم الشرعىّ ؛ لانّ الاخباريّين لا ينكرون الاستصحاب فى الأحكام الجزئيّة . ثمّ إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين فى هذا التقسيم ثلاثة : الاوّل : اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعىّ مطلقا - جزئيّا كان كنجاسة الثوب ، أو كلّيا كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر - و هو الظاهر ممّا حكاه المحقّق الخوانسارى . « 4 » الثانى : اعتباره فى ما عدا الحكم الشرعىّ الكلّى و إن كان حكما جزئيا ، و هو الذى حكاه فى الرسالة الاستصحابيّة عن الاخباريّين . « 5 » الثالث : اعتباره فى الحكم الجزئىّ دون الكلّى و دون الامور الخارجيّة ، و هو الذى ربما يستظهر ممّا حكاه السيّد شارح الوافية عن المحقّق الخوانسارى فى حاشية له على قول الشهيد ( قدس سره ) فى تحريم استعمال الماء النجس و المشتبه . « 6 »
هامش
( 1 ) . هذا وجه ما ذكره من النظر فى كلام المحقّق القمى ، المتقدّم . ( 2 ) . مشارق الشموس : 76 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد : 115 و 116 . ( 4 ) . تقدّم كلامه فى الصفحة السابقة . ( 5 ) . الرسائل الاصوليّة : 425 . ( 6 ) . شرح الوافية ( مخطوط ) : 329 ، و لكن لم نقف على هذه الحاشية فى الموضع المذكور فيما عندنا من نسخة مشارق الشموس ، انظر المشارق : 281 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 138 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى