المدينة ، وها إني جئتك منه وهو في هذه الحالة . وقد فررت منه . وعلى هذا تقدم الأمير من قبل آلتانخان وكذا جنگيز سار عليه فتلاقى الجمعان وتناضلا فظهر جنگيز على عدوه واستولى حينئذ على كثير من ممالك الخيتاي ( الخطا ) وحينئذ وصل جنگيزخان إلى المضيق الذي فيه آلتانخان فصارت المحاربة هناك ، وفي هذه الحرب أيضا أضاع آلتان خان نحو ثلاثين ألفا من جيشه كما فقد جيشه المرسل مع أحد أمرائه .
وعلى هذا انسحب آلتان خان إلى طريقخان باليق [ پكين ، يه كينگ ] ، وأن الأمراء في خان باليق كانوا يحملون اسم آلتانخان ، وفي هذا قد ضبط جنگيزخان ولايات كثيرة أخرى من بلاد الخيتاي .
المصالحة مع آلتانخان :
إن آلتانخان بعد أن وصل إلى خان باليق سمع بأن جنگيزخان اكتسح بلادا كثيرة منه واستولى على قرى عديدة وعلى هذا عقد مجلس شورى ( كنكاش ) في ترجيح ما إذا كان يتحارب أو يتصالح مع جنگيز الذي هو متوجه نحو خان باليق فأشار عليه وزيره ( چينغ « 1 » سانغ بولاداغا ) بترجيح الصلح لأنه من المأمول أن يعود جنگيزخان إذا تم الصلح ويرجع إلى بلاده ، فرأى الملك أن فكرة الوزير هي الصواب فأرسل رسولا إلى جنگيزخان ، وقدم بنته هدية له مع تقدمات أخرى ثمينة ، فلما رأى الرسول رحب به وأعزه وتزوج البنت وأمضى الصلح .
أما آلتانخان فإنه وجد مملكته قد تخربت كثيرا ، ولذا انسحب إلى تمينگ ، وكانت هذه المدينة قد بناها أبوه وجعلها محكمة وهي على الساحل وقد اتخذ في أطرافها ثلاثة استحكامات أخرى ، وقد جعل ابنه في خان باليق وأقام هو في تمينك ولكنه حينما تحرك من خان باليق كان
هامش
( 1 ) « جينغ سانغ هو لقب الوزير عندهم » .