فضبط جنگيزخان خيامهم وقبائلهم ورجع ، ثم إنه بايعه القرغز وقدم له أميرهم أوروس اينال الهدايا الفاخرة .
وفي السنة التالية ذهب جنگيزخان لتعقب أثر كوچلو وتوقتا بك فصادف في طريقه قبيلة أويرات وقبيلة قارلوق فبايعتاه وصارتا تريانه الطريق وتدلانه كخريت له ، وبصعوبة وعلى ساحل ايرتيش عثروا على توقتا فقتلوه . أما كوچلو فقد نجا والتجأ إلى تركستان إلى كورخان ملك الخيتاي ( الخطا هكذا يلفظه مؤرخو العرب ) . وقد أكرمه كورخان وأعطاه بنته وجعله كاتبه . . . ومن ثم رجع جنگيزخان إلى فيلقه .
بيعة الأويغور « 1 » :
إن ملكهم ايديقوت « 2 » كان تابعا إلى گورخان ملك قراخيتاي ( قراخطا ) ويؤدي له الخراج . وأن كورخان كان قد أرسل واليا ( داروغا ) عليهم أحد أعوانه وهو شادكه م وهذا شرع يظلمهم ويتعدى عليهم بحيث صار الأويغور لا يتحملون ظلمه وقسوته ، وفي هذه الأثناء ذاع صيت جنگيز في كافة الأقطار وزيادة على هذا فإن ايديقوت قتل شادكه م وحينئذ أرسل إلى جنگيزخان رسولا يعرفه بأنه مخلص له وأنه في طاعته إلى أن يموت ؛ وأن جنگيزخان أيضا بالمقابلة أرسل إليه سفيرا من قبله يسمى ( دورباي ) .
ثم إن ايديقوت أعد هدايا عظيمة وذهب بنفسه لزيارة جنگيزخان سنة 606 ه ( ابن العبري ) فرأى التفاتا كبيرا من الخان « 3 » وعلى هذا
هامش
( 1 ) في العبري الأيغور بلا واو - ص 398 .
( 2 ) ورد في العبري ص 399 أيدي قوب والصحيح كما في شجرة الترك ايديقوت وتفسيره المرسل من اللّه « ر : هامش العبري ص 399 » « قال دي كوين . وأما العبري ففسره بصاحب الدولة » .
( 3 ) ر : تاريخ العبري أيضا ص 300 » .