تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأما ابنه وهو ( كوچلو ) « 1 » فقد سلم وذهب إلى عمه الأكبر بويروق‌خان . وهذه الفتن والأحوال الحربية كان منشأها وسببها الوحيد چاموقا چچن المار الذكر فإنه أوهم اونك‌خان حتى وقع فيما وقع وفي هذه المرة أهلك تيانك‌خان ( تيانغ ) ولذا اتفق الجويرات فألقوا القبض عليه وسلموه إلى جنگيزخان خلاصا من شره فقتله . ومما يحكى عنه حين قتله وتعذيبه أنه قال : لو كنت قبضت على جنگيز لفعلت به هذه الفعلة . وبعد أن قضى جنگيز الشتاء لدى أهله عزم في الصيف على مركيت ، وكانت تحت امارة توقتا ، وهذا اتفق مع تيانغ وتقاتل مع جنگيز ، فأحس بضعفه فانهزم وذهب إلى بويوروق خان ملك نايمان ، فاكتسح جنگيز ملكه وألحقه بممالكه . ومن هناك ذهب إلى تانغوت وكانوا قد تحاصروا في القلعة وفي مدة قليلة تمكن من الاستيلاء عليهم وجعل القلعة قاعا صفصفا وقتل رئيسهم وجعل على ولاياتهم حاكما ، ورجع عنهم . قضى الشتاء في هذه المرة أيضا ثم ذهب في الصيف المقبل على ملك نايمان وهو بويوروق‌خان وحينما قارب نايمان في الربيع لم يكن ل ( بويوروق‌خان ) علم وكان قد ذهب للصيد فصادفه جنگيزخان فقتله حالا . ( وكانت مواطنهم سلطنة ( هيا ) وعاصمتهم ( هياچه أودي ) ( والآن هينغ هيا ) . فهم في اولوداغ في شمال بحيرة بالقاش وهي الأراضي التي تفصل تركستان القديمة عن سبيريا ) . أما كوچلو بن تيالغ وأمير مركيت وأولادهم فلم يكونوا قد ذهبوا معه للصيد وبقوا في الخيام . ولكن قد فرّ أحدهم وقص الخبر عليهم ففرّ كوچلو مع توقتا وذهب إلى ( ايرتيش ) .
هامش
( 1 ) قد عبر عنه مؤرخونا مثل أبي الفداء نقلا عن المؤرخ النسوي أنه كشلو اوكشلي . والكلام عنه كان مجملا ومبتورا . . . فلم يستوف الوقعة .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 91 | عباس العزاوي المحامي