كوچلو ( خانا أي ملكا عظيما ، يادشاه ) ، وأن كوچلو هذا أرسل سفيرا إلى سلطان محمد ( خوارزمشاه ) وساقه على حرب گورخان ، وفي ذلك الوقت كانت تركستان تابعة إلى كورخان ملك قراخيتاي ، وأن كوچلو قد ضبط نحو نصف تركستان منه . . .
فلما علم جنگيزخان ذلك قال في نفسه : « ليس من المصلحة أن أدع عدوا عظيما يتوسع في جواري وأنا أتوغل في الممالك النائية البعيدة » ، فترك السفر إلى الخيتاي وعدل عن مهاجمتهم .
وفي هذه الأثناء ظهر من أمراء مركيت وهو قودو ( عم الأمير الأصلي توقتا ) مع أولاده فمضى إلى مملكة نايمان فصار يعيث هناك ويفسد على جنگيزخان ، ولأجل القضاء على هذه الحركة أرسل عليهم جنگيز قوة . ولما صادفوا عسكر قودو كسروه قرب ساحل نهر جم موران وذلك سنة 613 ( 1216 م ) . وهذه الحرب قضت على سلطنة مركيت .
وفي هذا الحين عصت قبيلة نومان فأرسل عليها سرية فكسرتها وعاد قائد جنگيز بغنائم وفيرة .
قتل كوچلو ( كشلوخان ) :
إن كوچلو كان قد التجأ إلى كورخان في قراخيتاي وهناك قد اختل ما بينهما فاستولى على بعض ولايات كورخان وجمع أعداء جنگيزخان إليه . فلما سمع جنگيزخان بذلك أرسل إليه چپه نويان من قبيلة ييسوت وجهزه بفيلق عظيم ، ولما اشتبك القتال العظيم بينهما غلب كوچلو على أمره وقد فر بجيش قليل كان معه ، فاستولى على عائلته وأولاده فأسرهم بعد أن قتل الباقين . ثم إنه عقب كوچلو فتمكن من اللحاق به وقتل عساكره وضباطه ، ومع هذا قدر أن يفر كوچلو مع ثلاثة من أصحابه فوصل وادي بدخشان إلى محل يقال له ( صاري قول ) فاستمر على تعقبه حتى ألقى القبض عليه فقتله وقطع رأسه فأتى به إلى جنگيزخان ، فأنعم