تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عليه جنگيزخان وأكرمه بل بالغ في الإحسان إليه جزاء ما أبداه في هذه الحرب وقتله كوچلو .

نظرة عامة ونتائج ضرورية :

كل هذه الوقائع جرت وهذه الحروب الطاحنة مضت بين جنگيز وأعدائه حتى تمكن من الكل وسيطر على الجميع ومع هذا كان المسلمون في مأمن حتى أنهم لم يشعروا بهذه الحروب ، ولم يعلموا عنها كثيرا إذ إنها لا تهمهم لبعد الشقة وانقطاع المواصلة . . . ولكن الوقائع المهمة بالنظر إلينا هي التي تخص المسلمين ، ووقعت بينه وبينهم ، وهي ما يتلو هذه الحوادث سوى أنني هنا أقول إن جنگيز قضى على امارات صغيرة وحكومات مفرقة ومشتتة الحالة سواء في المغول أو في الترك . وبذلك تمكن من السيطرة على تلك الأنحاء لعلمه بأنه لا يتم له الأمر ، ولا يستطيع أن يوسع سلطته ، فيحارب المجاورين والخارج بصورة عامة . إن لم يؤمن جماعته له حتى لا يبقى منهم معارض فتيسر له القضاء على السلطات والامارات الصغيرة ، والكبيرة واستقل في كافة هذه الأنحاء استقلالا تاما ، ووحد وجهته واستقامته بعد ذلك إلى خارج بلاد الترك فهاجم العالم الإسلامي . وهذا ما دعا ابن الطقطقي أن يقول عن المغول بعد أن توحدت قبائلهم : « لم ينقل في تاريخ ، ولا تضمنت سيرة من السير أن دولة من الدول رزقت من طاعة جندها ورعاياها ما رزقته هذه الدولة القاهرة المغولية ، فإن طاعة جندها ورعاياها لها طاعة لم ترزقها دولة من الدول . . . » « 1 » ا ه .
هامش
( 1 ) كتاب الفخري ص 24 وسيأتي وصفه في حوادث سنة 701 ه .