قد قتل قائد قراخيتاي لجريرة ارتكبها ، ولهذا فإن امراء قراخيتاي وشجعانها قد انتهبوا الخيول والبغال والحمير والأغنام والإبل والبقر . . .
العائدة إلى ابن آلتان خان فساقوها معهم والتحقوا بجنگيزخان ، ثم ظهر من قراخيتاي بطل فاستولى على عدة ولايات وأرسل رسولا إلى جنگيزخان فبايعه .
وعلى هذا قبل جنگيزخان منهم ذلك بل تلقاه منهم بقبول حسن .
ولهذا ولأدنى سبب قد ألتحق أمراء آلتانخان بجنگيزخان . وبعد ستة أشهر رأى الابن - ابن آلتان خان - أن الحالة مضطربة هناك وهي في تشوش فترك خان باليق لبعض أمرائه وذهب إلى أبيه .
أما جنگيزخان فإنه تحقق لديه عجز آلتانخان وابنه ولذا سير أميرين من أمرائه وهما ( ساموقا بهادر ومينكار بهادر ) مع جيش عظيم إلى خان باليق ، وفي أثناء سيرهما قد التحق بهما خلق كثير من أهالي خيتاي ، وحينئذ سمع آلتانخان بأنه في خان باليق مجاعة ولذا لم يرسل جيشا كبيرا إلى هناك بل أرسل بمقدار الحاجة وهذا الجيش لأول ملاقاة قد تشتت شمله وقضي عليه ، فلما علم آلتان خان بالقضاء على جيشه انتحر بشرب السم ، وعلى هذا ضبط جيش جنگيزخان عاصمته خان باليق ، وهناك كانت خزائن لآلتانخان فأوصلت إلى جنگيزخان بما فيها .
إن جنگيزخان في خلال خمس سنوات استولى على أكثر مدن الخيتاي وعين فيها ولاة ( داروغا ) وعاد لبلاده . وضبط هناك بلادا أخرى .
وكان في نية جنگيز أن يستولي على البلاد الباقية من الخيتاي ولكنه عدل عن ذلك لسبب أن تيانغخان بعد أن توفي قد هرب ابنه كوچلو إلى تركستان ، وهناك اتفق مع بعض أعداء جنگيزخان فأعلنوا
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 95
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٩٥