تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
عرض ايديقوت عليه قائلا : « آمل من كرم الخان الأعظم أن أكون خامس أولاده » . فانتبه الخان إلى أنه يقصد التزوج ببنته فأعطى إحدى بناته إليه . وهذه ظروف جديدة ومسهلات لاكتساح الممالك الأخرى . وبهذه الحادثة قد تم لجنگيزخان الاستيلاء على كافة أنحاء المغول « مغولستان » ولم يبق له فيها مناوىء أو منازع .

فتح خيتاي وقراخيتاي وجورجيت

إن جنگيزخان بعد استيلائه على كافة أنحاء المغول كما تقدم جمع أمراء المغول كلهم وقال لهم : « إن آلتان « 1 » خان : ملك الخيتاي ( الخطا ) كان قد عامل أجدادي وأقاربي معاملة قاسية ورديئة ، فأنا عازم على أخذ الثأر منه ولكني مرسل إليه قبل ذلك رسولا يدعوه للطاعة لئلا تبقى له حجة » . فوافقه الحضار وأرسل ضابطا ( نوكرا ) مدربا وزوده بمعلومات كافية للمفاوضة وللاطلاع على الحالة ومعرفة الطرق والأوضاع الحربية فلما ورد إليه وقص عليه القصص أجابه بأني متأهب للنضال فليأت بسرعة . وحينئذ وافاه جنگيزخان بجيش قوي كما أن الطرف الآخر قام بتأهبات حربية كافية وكل من المتنازعين عبّى جيشه ، أما جنگيز فإنه تقدم وصار يهلك ما وجده أمامه ولم يبق ولم يذر من قتل وحرق . . . وأرسل آلتان‌خان أيضا قوة كبرى مع أحد أمرائه لإيقافه عند حده . وفي هذا الحين فر واحد من جيش جنگيزخان وعرف آلتان خان بأنه جاءهم بقوة كبرى وأنه استولى على إحدى المدن فقتل أهليها قتلا عاما وحرق
هامش
( 1 ) هذا هو الذي بين عنه أبو الفداء أنه آلطون خان الخاقان الأعظم ومن ثم تعلم درجة اختلاط الوقائع ونقلها مبتورة ومقطوعة فإنها بوضعها ذلك غير مفيدة . فالأولى من ذكرها بهذه الصورة أن لا يبحث عنها . ولكن مع هذا نرى فيها رائحة الصحة ظاهرة وأن العرب ثقة في النقل . . .