بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) بسامراء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة 254 ه ، وبعث المعتز بأخيه ابن أحمد بن المتوكل فصلى عليه في الشارع المعروف بشارع أبي احمد ، فلما كثر الناس واجتمعوا كثر بكاؤهم وضجتهم فرد النعش إلى داره فدفن فيها « 1 » ، وهو يلقب بالعسكري لمقامه بسامراء وكانت تسمى العسكر « 2 » .
وفي عصر المعتز تولى أحمد بن طولون امر مصر نيابة عن ( بابكباك ) كما ظهر يعقوب بن الليث الصفار واستولى على فارس وجمع جموعا كثيرة ، ولم يقدر المعتز على مقاومته « 3 » .
وفي سنة 254 ه ، قتل بغا الشرابي ، ونصب رأسه بسامراء وببغداد وأحرقت المغاربة جسده « 4 » .
وفي سنة 255 خلع المعتز وقد وردت في هلاكه عدة روايات ، ذكر المسعودي : انه ادخل الحمام مكرها وكان الحمام محميّا ومنع الخروج منه ، وذكر روايتين بعد حادثة الحمام ، فالأولى تقول انه ترك في الحمام حتى فاضت نفسه ، والأخرى تقول : أنه اخرج بعد ان كادت نفسه تتلف للحمّى ، ثم أسقي شربة ماء مقراة ثلج ، فنثرت الكبد وغيره ، فخ ؟ ؟ ؟ من فوره ، وذلك ليومين خلوا من شعبان « 5 » .
وذكر ابن الأثير : ان الأتراك طلبوا منه مالا ، فلم يتمكن من تلبية طلبهم ، فدخل إليه جماعة منهم فجروه برجله إلى باب الحجرة وضربوه بالدبابيس وخرقوا قميصه ، وأقاموه في الشمس ، فكان يرفع رجلا ويضع أخرى لشدة الحر وكان بعضهم يلطمه وهو يتقي بيده ، . . . ثم أدخلوه سردابا
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 234 اقرأ ترجمة حياة علي الهادي بالتفصيل في جزء مقبل من الموسوعة - الخليلي .
( 2 ) ابن عنبة : عمدة الطالب ص 199 .
( 3 ) الفخري - ص 181 .
( 4 ) ابن الأثير - ج 5 ص 338 .
( 5 ) المسعودي - مروج الذهب ج 4 ص 125 .