تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقدم عبد اللّه بن بقا الصغير من سامرا إلى المستعين وكان قد تحلف بعد أبيه فاعتذر وقال لأبيه : انما قدمت لا موت تحت ركابك فأقام ببغداد أياما ثم هرب إلى سامراء ، فاعتذر إلى المعتز وقال : انما سرت إلى بغداد لا علم اخبارهم وآتيك بها فقبله المعتز ورده إلى خدمته ، وورد الحسن بن الأفشين بغداد فخلع عليه المستعين وضم اليه جمعا من الاشروسنية وغيرهم « 1 » . ودارت بين جيوش المعتز وجيوش المستعين معارك شديدة تبادلا فيها النصر والهزيمة ، وأخيرا انتصرت جيوش المعتز وأرغم المستعين على خلع نفسه ، وخلال تلك الحوادث ، اجتمعت العامة بسامراء ونهبوا سوق الجوهريين والصيارفة « 2 » ، ثم نقل المستعين إلى واسط وبعد فترة قصيرة ، بعث المعتز اليه من قتله ، وحمل رأسه إلى سامراء وقدّم إلى المعتز وهو يلعب الشطرنج وقيل له هذا رأس المخلوع فقال : ضعوه حتى افرغ من الدست ، فلما فرغ نظر إليه وأمر بدفنه وامر لقاتله بخمسين ألف درهم وولاه معونة البصرة « 3 » . وكثرت الاضطرابات سنة 253 ه في سامراء ، وقد سببت تأخر أموال البلدان ونفاد ما في بيوت الأموال ، فوثب الأتراك فخرج إليهم ( وصيف ) ليسكنهم فرموه فقتلوه وحزّوا رأسه ، وتفرد بغا بالتدبير وضعف امر المعتز حتى لم يكن له أمر ولا نهي وانتفضت الأطراف ، وخرج بديار ربيعة رجل من الشراة يقال له مساور بن عبد الحميد ويعرف بأبي صالح من بني شيبان ثم صار إلى الموصل فطرد عاملها حتى قرب من سامرا ونزل في المحمدية « 4 » ، فدخل القصر وجلس على الفرش ودخل الحمام وندب له المعتز قائدا وجيشا بعد قائد وجيش وهو يهزمهم حتى كثف جمعه واشتدت شوكته « 5 » . وتوفي الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل : ج 5 ص 321 . ( 2 ) المرجع السابق ص 323 . ( 3 ) ابن الأثير : ج 5 ص 333 . ( 4 ) على بعد ثلاثة فراسخ من قصور الخليفة . ( 5 ) اليعقوبي - ج 3 ص 234 .