تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وجصصوا عليه فمات « 1 » . وبويع محمد بن الواثق الملقب بالمهتدي ، خليفة للعباسيين ، لليلة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة ، بعد ان أحضر الأتراك الخليفة المعتز فخلع نفسه امام الناس وإلى القارئ الكريم صورة الرقعة بخلع المعتز نفسه : - « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما شهد عليه الشهود المسمون في هذا الكتاب شهدوا أن أبا عبد اللّه بن أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أقر عندهم واشهدهم على نفسه في صحة من عقله وجواز من امره طائعا غير مكره ، انه نظر فيما كان تقلده من امر الخلافة والقيام بأمور المسلمين فرأى أنه لا يصلح لذلك ولا يكمل له وأنه عاجز عن القيام بما يجب عليه منها ، ضعيف عن ذلك ، فأخرج نفسه وتبرأ منها وخلعها من رقبته وخلع نفسه منها وبرأ كل من كانت له في عنقه بيعة من جميع أوليائه وسائر الناس مما كان له في رقابهم من البيعة والعهود والمواثيق والايمان بالطلاق والعتاق والصدقة والحج وسائر الايمان ، وحللهم من جميع ذلك وجعلهم في سعة منه في الدنيا والآخرة بعد ان تبين له ان الصلاح له وللمسلمين في خروجه عن الخلافة والتبرىء منها ، وأشهد على نفسه بجميع ما سمي ووصف في هذا الكتاب ، جميع الشهود المسمّين فيه وجميع من حضر بعد أن قرىء عليه حرفا حرفا فأقر بفهمه ومعرفته جميع ما فيه ، طائعا غير مكره وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين » فوقع المعتز في ذلك بقوله : أقر أبو عبد اللّه بجميع ما في هذا الكتاب ، وكتبه بخطه وكتب الشهود شهاداتهم ، شهد الحسن بن محمد ، ومحمد بن يحي ، وأحمد بن جناب ، ويحي بن زكريا ابن أبي يعقوب الأصبهاني ، وعبد اللّه بن محمد العامري ، وأحمد بن الفضل ابن يحي ، وحماد بن إسحاق ، وعبد اللّه بن محمد ، وإبراهيم بن محمد ،
هامش
( 1 ) ابن الأثير - ج 5 ص 342 . ابن طباطبا - الفخري ص 181 .