عنها فيما سبق . وفي سنة 246 انتقل المتوكل إلى المتوكلية ، وفي سنة 247 ه ، قتل المتوكل بقصره بالمتوكلية ، قتله باغر التركي وأصحابه الأتراك « 1 » .
أيام المنتصر
وبويع المنتصر ابن المتوكل خليفة للعباسيين ، وحضر الناس الجعفرية ( المتوكلية ) من القواد والكتاب والوجوه والشاكرية والجند وغيرهم فقرأ عليهم أحمد بن الخصيب كتابا يخبر فيه عن المنتصر ان الفتح بن خاقان قتل المتوكل فقتله به فبايع الناس « 2 » .
ويكاد يجمع المؤرخون من أن المنتصر كان راسخ العقل كثير المعروف راغبا في الخير « 3 » ، جوادا كثير الانصاف ، حسن العشرة وأمر الناس بزيارة قبر علي والحسين عليهما السّلام ، وأمن العلويين وكانوا خائفين أيام أبيه وأطلق وقوفهم « 4 » .
توفي المنتصر سنة 248 ه ودفن في قصر الجوسق « 5 » ، ذلك لأن أباه انزله ذلك القعر الذي بناه المعتصم « 6 » ، والمنتصر أول خليفة من بني العباس عرف قبره وذلك ان أمه طلبت اظهار قبره « 7 » ، ومن الجدير بالذكر ان المنتصر عاد إلى سامراء فبدأ الخراب يدب إلى المتوكلية ، ورجع الناس إلى منازلهم بسامراء « 8 » .
في أيام المستعين باللّه والمعتز
وبويع في سامراء أحمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذي تولى فيه
هامش
( 1 ) المرجع السابق ج 4 ص 69 .
( 2 ) ابن الأثير : ج 5 ص 305 .
( 3 ) المسعودي :
ج 4 ص 82 .
( 4 ) ابن الأثير : ج 5 ص 310 - 311 .
( 5 ) الأربلي : خلاصة الذهب المسبوك ص 228 .
( 6 ) اليعقوبي - البلدان ص 365 .
( 7 ) ابن الأثير - ج 5 ص 310 .
( 8 ) اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 226 .