منحدر ومصعد ، ومن دخله لم يتجاوز إلى غيره لطيبه ونزهته ، ووجود جميع ما يحتاج اليه بالعلث وبه » « 1 » . وقال ياقوت : « دير العلث ، زعم قوم أنه دير العذارى بعينه ، وقال الشابشتي : العلث قرية على شاطىء دجلة من الجانب الشرقي في قرب الحظيرة دون سامرا وهذا الدير راكب دجلة وهو من الديارات وأحسنها وكان لا يخلو من أهل القصف » « 2 » . وقال في موضع آخر : « العلث بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلثة . . . وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامراء ، وذكر الماوردي في الأحكام السلطانية ان العلث قرية موقوفة على العلويين وهي أول العراق في شرقي دجلة » . وقال ابن عبد الحق : « العلث بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلثة قرية على دجلة بين عكبرا وسامرّا ، موقوفة على العلويين ، كانت في شرقي دجلة ، وهي الآن من عمل دجيل على الشطيطة » « 3 » . وكان قال : « دير العلث وهو دير على دجلة من شرقيها قرب الحظيرة وقيل إنه دير العذارى ولعله الذي كان باقيا إلى هذه الغاية » « 4 » .
وقال الدكتور احمد نسيم سوسة : « أما المدن والقرى المهمة التي كانت على مجرى دجلة ضمن طسّوج بزرج فأولها من الشمال مدينة ( العلث ) وهي المدينة التي ما زالت خرائبها الواسعة تشاهد على مسافة حوالي سبعة كيلومترات من شمالي غربي مدينة بلد الحاليّة ، وقد حافظت على اسمها القديم حتى اليوم فهي لا تزال تسمى اطلالها بالعلث ، كما أنه لا يزال يسمى سكنة هذه المنطقة ( علثاويين ) وتمتد خرائب العلث هذه على طول الضفة اليسرى لمجرى دجلة القديم ( الشطيطة ) وهو المجرى الذي يسمى فيه نهر بلد الحالي الذي يتفرع من ضفة نهر دجيل اليسرى وينتهي إلى بساتين بلد الحديثة . . . ومما يدل على : استمرار ازدهار مدينة العلث بعد تحول مجرى دجلة عنها ان المنتصر
هامش
( 1 ) الديارات « ص 96 » .
( 2 ) معجم البلدان في « دير العلث » .
( 3 ) مراصد الاطلاع في « العلث » .
( 4 ) مراصد الاطلاع في « دير العلث » .