كان يقصدها بين حبن وآخر للاتصال بعلمائها ، فقد ذكر سبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان أن المستنصر ( كان يمضي إلى العلث قرية من دجيل ، بينها وبين بغداد مسيرة يومين حتى يزور إسحاق العلثي الحنبلي » « 1 » .
وقال الشابشتي بعد وصفه للعلث ودير العلث ولجحظة فيه :
أيها المالحان باللّه جدّا * واصلحا لي الشراع والسكّانا
بلّغاني هديتما البردانا * وابزلا لي من الدنان دنانا
واعد لا بي إلى القبيصة « 2 » فالزه * . . . راء علّي أفرج الأحزانا
وإذا ما أقمت حولا تماما * فاقصدا بي إلى كروم أوانا
وانزلا بي إلى شراب عتيق * عتّقته يهوده أزمانا
واحططا لي الشراع بالدير بالعل * . . . ث لعلي أعاشر الرهبانا
( وظباء يتلون سفرا من الانجي * . . . ل باكرن سحرة قربانا « 3 » )
لا بسات من المسوح ثيابا * جعل اللّه تحتها أغصانا
( خفرات حتى إذا دارت الكأ * س كشفن النحور والصلبانا ) « 4 »
* * * * وللمعتمد :
يا طول ليلي بفم الصلح * أتبعت خسراني بالربح
لهفي على دهر لنا قد مضى * بالقصر والقاطول والشلح
بالدير بالعلث ورهبانه * بين الشعانين إلى الدنح » « 5 »
وقال ابن أبي أصيبعة : « قال يوسف بن إبراهيم : عدت جبرئيل بن
هامش
( 1 ) ري سامراء « ص 183 ، 184 » . وإسحاق بن أحمد العلثي توفي سنة 634 كما في الشذرات « 5 : 162 » وولي المستنصر الخلافة سنة « 623 » فيجوز أن تكون زيارته له بعيد سنة 623 وتحول مجرى دجلة بعيد ذلك أي قبل تاريخ انشاء قنطرة حربي الذي هو سنة 629 .
( 2 ) قرية كانت قرب سامرا ، كما في معجم البلدان .
( 3 ) هذا البيت مزيد من معجم البلدان وعليه تعتمد الأبيات التالية له .
( 4 ) زيادة من معجم البلدان أيضا .
( 5 ) الديارات « ص 97 ، 98 » .