وقد ذكر ابن خلكان هذه الأبيات في ترجمة عبد اللّه بن المعتز ، وفي نقله زيادة هذا البيت :
ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا * مثل القلامة قد قدت من الظفر « 1 »
دير صبّاعي
قال الشابشتي : « هذا الدير شرقي « 2 » . تكريت مقابل لها ، مشرف على دجلة ، نزه عامر ، له ظاهر عجيب فسيح ومزارع حوله على نهر يصب من دجلة إلى الإسحاقي « 3 » وهو خليج كبير ، فيقصد هذا الدير من قرب منه في أعياده وأيام الربيع ، وهو إذ ذاك منظر حسن فيه خلق كثير من رهبانه وقسانه ، ولبعض الشعراء فيه :
حنّ الفؤاد إلى دير بتكريت * لبر « 4 » صباعي وقس الدير عفريت « 5 »
وزاد ياقوت الحموي على ما ورد في الديارات قوله : « وفيه مقصد لأهل الخلاعة » « 6 » . وقال ابن فضل اللّه العمري : « دير صباعي وهو على شاطيء دجلة الشرقيّ فوق تكريت بقليل وهو كثير الرهبان وله مزارع وجنينات ، ولرهبانه يسار وغنى وفيه يقول بعض لصوص بني شيبان :
ألا يا ربّ سلم دير صبّاعا ! ؟ * وزد رهبان هيكله اجتماعا
هامش
- فيها يوما واحدا وقتل ، فالخلق الفاضل هو العاصم الأكبر . وعد الباحث حبيب الزيات قول ابن المعتز هذا من بابة الخيال دفاعا عن الرهبان « الديارات ص 71 » .
معجم البلدان في « دير عبدون » .
( 1 ) وفيات الأعيان « 1 : 280 طبعة إيران » .
( 2 ) كونه في شرقي تكريت يقربه من سامرا ، وقد أراد بالشرقي الجنوبي لأنهما في جهة واحدة .
( 3 ) الإسحاقي نهر كان يحمل ماءه من دجلة من غربيها أسفل من تكريت ويصب في دجلة بإزاء المطيرة ، ذكره ابن سرافيون في كثابه « ص 18 الطبعة الجزئية » وهو منسوب إلى إسحاق أحد رجال دولة المعتصم باللّه .
( 4 ) في الديارات « بين » ونحسبها محرفة من « لبر » وقد أثبتنا ما استرجحنا للصحة والوزن .
( 5 ) الديارات « ص 175 » .
( 6 ) معجم البلدان في « دير صباعي » .
ج 1 - سامراء ( 4 )