دير حسن عامر نزه ، كثير البساتين والكروم ، وهو أحد المواضع المقصودة والديارات المشهودة ، والمنحدرون من سرّ من رأى والمصعدون إليها ينزلونه ، فمن جعله طريقا بات فيه وأقام به ان طاب له ومن قصده أقام به في ألذّ عيش وأطيبه وأحسن مكان وأنزهه ، ولأبي العيناء فيه وكان نزله وأقام به واستطابه وقال فيه :
نزلنا دير باشهرا * على قسيسه ظهرا « 1 »
على دين يسوعي « 2 » * فما أختي وما أسرى
فأولى من جميل الفع * ل ما يستعبد الحرّا
وسقّانا وروّانا * من الصافية العذرا
وطاب الوقت في الدير * فرابطنا به عشرا
وسقّينا به الشمس * وأخدمنا به البدرا
وأحيت لذة الكأس * ولكن قتّلت سكرا
ونلنا كل ما نهوا * ه من لذاتنا جهرا
تصابينا وغنّينا * وأرغمنا به الدهرا
وقد ساعدنا ربّن . . . * طوعا منه لا جبرا
جزاه اللّه عن خير * به قابلنا خيرا
فقد أوسعته شكرا * كما أوسعنا برّا « 3 »
دير عبدون
قال ياقوت الحموي : « دير عبدون هو بسر من رأى إلى جنب المطيرة
هامش
( 1 ) ذكر ياقوت من هذه القصيدة خمسة ابيات وقال : « فان صح وهو غريب لأن أبا العيناء قليل الشعر جدا لم يصح عندي له شيء من الشعر البتة » . مع أن الشابشتي قال : « وكان حسن الشعر جيد العارضة مليح الكتابة والترسل » .
( 2 ) في الديارات المطبوع « ايسوع » ولا يوفي الوزن والذي ذكرناه من معجم البلدان .
( 3 ) الديارات للشابشتي « ص 79 ، 80 » وذكره ابن فضل اللّه العمري بايجاز « المسالك 1 : 282 » .