بشيء . فأوفد في صباح يوم 28 مايس متصرف بغداد - جلال خالد - وزعيم في الجيش العراقي إلى سامراء للتحقيق في هذه الهجمات الموجهة إلى سكة الحديد ، واتخاذ الاجراءات الممكنة لمعالجتها . وبينما كانا في سامراء نفسها وصلنا نحن إلى الطريق فحلنا بينهما وبين العاصمة ، وحينما كانا يسوقان عائدين في طريقهما إلى بغداد وجدا نفسيهما فجأة في مؤخرة رتلنا . .
نبذ متفرقة عن سامراء
لقد لا حظنا ان هناك نبذا متفرقة عن سامراء وأحوالها ترد هنا وهناك في بعض الكتب الغربية الحديثة التي صدرت في السنوات الأخيرة . ومن جملة هذه الكتب كتاب المستر لونكريك الثاني « 1 » عن العراق . فهو يقول في معرض البحث عن سكان العراق وأقلياته في 1900 : . . فإذا كانت هذه الأقليات الكردية واليزيدية والتركمانية تنحصر بالكلية تقريبا في ولاية الموصل ، فان الحالة تختلف بالنسبة للإيرانيين المقيمين في العراق . فقد كان يندر وجود هؤلاء في البلاد العراقية الكائنة في شمال جبل حمرين ، وكان يقتصر وجودهم في العراق الجنوبي على بعض الأسر والعوائل . لكن تكاثفهم الأكبر كان في كربلا والكاظمية وسامراء والنجف ، اي في المدن المقدسة الأربع ، وفي بغداد « 2 » .
ويقول في مكان آخر : أن تدفق الزوار الإيرانيين على النجف وكربلا والكاظمية وسامراء ، مع كونه كان يثير من سوء التفاهم المشترك ، فإنه كان مشحونا بالفرص التي تنتهزها الحكومات للتشدد في الضغط على الحريات ، والطلبات غير المعقولة ، بالنسبة لأجور السمات والحجر الصحي وما أشبه « 3 » .
هامش
( 1 )Longrigg , Stephen Hemsley - Iraq , 1900 - 1950 . A Political , Social Economic History ( London 1953 ) .( 2 ) الص 10 من المرجع الأخير .
( 3 ) الص 13 المرجع الأخير .